اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت على مفترق طرق… فإما دولة تحمي الجميع، أو فوضى لا تستثني أحدًا.

حضرموت على مفترق طرق… فإما دولة تحمي الجميع، أو فوضى لا تستثني أحدًا.

كتب/صادق المقري/30 – 7 – 2026م

ليس كل من رفع شعار الوطنية كان وطنيًا… وليس كل من تحدث باسم الشعب كان يمثل الشعب.

ما يجري اليوم في حضرموت يثير قلقًا متزايدًا لدى كثيرين. فهناك من يرى أن تحركات متسارعة تُقدَّم تحت عناوين سياسية وشعبية، بينما تقود في الواقع إلى تعطيل مؤسسات الدولة، وإرباك المشهد، وتأجيج الشارع في توقيت بالغ الحساسية.

السؤال الذي يفرض نفسه: من المستفيد من إدخال حضرموت في دوامة الفوضى؟

ولماذا يأتي هذا التصعيد بينما تنشغل الدولة بملفاتها المصيرية واستعادة مؤسساتها؟ وهل أصبحت معاناة المواطنين وقودًا لصراعات سياسية لا علاقة لها بمطالبهم الحقيقية؟

في هذا الظرف، تبدو عودة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، وكيل أول محافظة حضرموت ورئيس حلف قبائل حضرموت ومؤتمرها الجامع، ضرورة يراها مؤيدوه لحماية الاستقرار، وسد الطريق أمام كل من يحاول استغلال الفراغ السياسي لفرض واقع جديد على الأرض.

ويرى منتقدو هذا الحراك أن بعض المسيرات والفعاليات لا تعكس بالضرورة الإرادة الحرة لكل أبناء حضرموت، بل تخدم مشاريع سياسية تتجاوز مصالح المحافظة، وهو ما يجعل من حق الرأي العام أن يتساءل: من يقرر مصير حضرموت؟ أبناؤها… أم أصحاب المصالح؟

لقد أثبتت التجارب أن إسقاط هيبة الدولة يبدأ بخطوة واحدة… تعطيل المؤسسات، ثم إنهاك الخدمات، ثم نشر الفوضى، ثم تقديمها على أنها “أمر واقع”.

حضرموت لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات… بل تحتاج إلى دولة قوية، ومؤسسات تعمل، وقرار وطني مستقل، وإلى إنهاء أي حالة تُبقي السلاح أو النفوذ خارج إطار الدولة.

التاريخ لا يرحم المتفرجين… والشعوب لا تنسى من حافظ على استقرارها، ولا من دفع بها إلى الفوضى.

حضرموت أكبر من أي مشروع سياسي، وأغلى من أي حسابات ضيقة، ولن يكون مستقبلها إلا بما يقرره أبناؤها في ظل دولة قوية تحكمها المؤسسات وسيادة القانون.

إغلاق