اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

راتبي والتقويم المدرسي أيهما يحتاج تقويم ؟

راتبي والتقويم المدرسي أيهما يحتاج تقويم ؟

تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب/ أ. صالح باغزال
30يوليو2026م

أقرّوا التقويمَ المدرسيَّ للعامِ الجديد، فصفّوا الأيام، وحدّدوا المواعيد، ورسموا جداول الحضور والانصراف، ووقّعوا عليها بخطوطٍ عريضة…
لكنّهم نسوا ـ أو تناسوا ـ سؤالًا جوهريًا:
مَن الذي يحمل عبءَ هذا التقويم على كتفيه؟
ومَن الذي ينزف من وقته وجهده ليُضيء عقول الأجيال؟
إنّ الأيدي والعقول التي كتبت ورسمت ووقّعت هذا التقويم، هي نفسها التي تعلّمت يومًا على أيدي معلمين حملوا رسالة العلم بكل إخلاص وتفانٍ.
فهل جزاءُ من علّمنا حرفًا أن يُترك اليوم يصارع قسوة الحياة؟
لقد انتهى زمنُ التقديس الأعمى، وبقي واجبُ التقدير والإنصاف…
فأنصفوا المعلم، وأعيدوا له حقوقه وكرامته أيها الكُتّاب وأصحاب القرار.
تُحسنون التشديد على “انضباط التقويم المدرسي”، وتطالبون المعلم بالالتزام بكل دقيقة، لكنكم تتغافلون عن حقوقٍ صرخت بها الأيام، وشهدت بها معاناة الواقع.
نسألكم بالله وبالأمانة التي تحملون:
هل هذا الراتبُ الهزيل القابع في كشوفات الأجور يستطيع أن يُقيم ظهرَ معلم؟
هل يكفيه لقوت يومه، فضلًا عن حياةٍ كريمة تليق برسالته ومكانته؟
كيف تطلبون من شجرةٍ أن تُثمر وأنتم تقطعون عنها الماء؟
وكيف تريدون بناءَ العقول، بينما تتركون من يبنيها مُنهكًا تحت وطأة الحاجة والعوز؟
إنّ أولَ تقويمٍ حقيقيٍّ يجب أن يبدأ به العامُ الدراسي ليس تقويمَ الجداول والمواعيد فقط…
بل تقويمُ أوضاع المعلمين، وإنصافُ أجورهم، وإعطاءُ الخبز والكرامة لمن يحترقون ليصنعوا الفكر ويبنون المستقبل.
فصلاحُ التعليم يبدأ من صلاح حال المعلّم…
فلا تطلبوا من حامل الرسالة أن يمنح العطاء، وأنتم تحرمونه أبسط حقوق الحياة.

إغلاق