من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم “9”
بقلم / عوض باجري
الخميس 30 يوليو 2026
*بُكاء ميسي*
أكثر من عشرة أيام مرّت على إسدال الستار على مونديال *2026* وكل طيرٍ طار برزقه ورفع الإسبان الكأس عالياً وطاروا به إلى مطارحهم وأحتفلت بهم جماهيرهم فرحاً بذلك الفوز هناك وأنفضَّ الجمع وعاد كل منتخب إلى أرضه والبقعه التي أتى منها ،، الجميع غادر أمريكا بينما غادر لاعبي إسبانيا الملعب فرحاً وطرباً غادر ميسي أرضية الملعب باكياً غير شاكياً بعد الخساره على ذات الملعب الذي بكى فيه وأذرف الدموع حزناً لا فرحاً حينما خَسِرَ ورفاقه نهائي كأس كوبا أمريكا *2016* لم يبكِ ميسي لوحده فهناك جيل من اللاعبين بكوا أبكاهم المونديال وأوجعهم فكان ظهورهم مؤثراً مع خروج منتخباتهم دون إعتبار لتاريخهم وموهبتهم الكرويه والذي يشار إليهم بالبنان هكذا كرة القدم تقسى على البعض كثيراً كما هي الإصابات وقرارات بعض الحكام الخاطئه والغير صحيحه والغير موفّقه التي *ودّفت* بهم بعيداً من تحقيق أحلامهم ..
نعم مرّت أكثر من عشرة أيام على إنتهاء المونديال الّأ أنَّ صداه لازال مسموعاً وقوياً وأثره هو الآخر لازال باقياً إن لم يكن على أرض الواقع فصداه وأثره لازال على الأقل على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى البرامج الرياضيه من على مختلف القنوات الفضائيه الرياضيه ولازال أثره وصداه ماده خصبه وأرض بكر لكل متابع وكل حامل قلم وكل من تستهويه لعبة كرة القدم ..
نعم المونديال أبكى ميسي حين طار عليه كأس العالم فهو كان يُمنّي النفس بأن يُحقّقها ورفاقه لمنتخب بلاده الأرجنتين للمرّة الثانيه لكنها تأتي الرياح بما لاتشتهيه السفن فرياح إسبانيا عصفت بحلمه وحلم رفاقه نعم بكى ميسي وخسر الكأس ذلك لن ينتقص من قيمته وقامته كأفضل لاعب في العالم فهو لايقل شأناً عن مواطنه مارادونا الذي لم يأتِ بعده أو قبله لاعب بذلك الظهور وذلك الحضور وتلك الموهبه والكاريزما وقوّة الشخصيه هنا الحديث عن مارادونا داخل الملعب وليس خارجه فداخل الملعب هو مثل أعلى لكثير من اللاعبين ومن ضمنهم ميسي فمارادونا لم ولن يتكرر أبداً أبداً أبداً فهو ليس مجرّد لاعب بل ظاهره وايقونة كرة القدم يعزفها ببراعه ولا مقارنه بين الإثنين نعم بكى ميسي وخسر الكأس فمسيرته التي إمتدّت لأكثر من عشرين سنه حرث بقدميه مجداً كروياً مطرّز بالفن والإبداع والمتعه والإثاره ومصبوغ بالإنجازات مع الأنديه التي لعب لها ولبلاده ومرصّع بالجوائز الشخصيه وممهور بكأس عالم واحده في جرابه وثمان كرات ذهبيه رقم قياسي كأكثر اللاعبين فوزاً بها في التاريخ نعم بكى ميسي وخسر الكأس الذي لن ينّتقص من قيمته كأفضل لاعب ..
نعم لم يبكِ ميسي لوحده بل بكى معه الكثير من اللاعبين حيث ودّعوا البطوله وغادروها بخفّي حنين ومن الباب الخلفي سواء من دور المجموعات أو من الأدوار الإقصائيه وكانت مغادرتهم مصحوبه بخيبة أمل كبيره ونهايه لمشوارهم مع منتخبات بلادهم إنتهت أحلامهم مع ذلك الخروج وتلك المغادره فبكاؤهم ودموعهم الرقراقه والتي أنهمرت من عيونهم على خدودهم كشلال منهمر من علِ مصحوبه بألم وحرقه وقهر وحسره فنيمار إنهار بعد صافرة حكم مباراة البرازيل والنرويج إثر الإقصاء من دور ال *16* إذاناً بنهاية مسيرته الكرويه على الأقل بقميص منتخب بلاده وليس منه ببعيد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أفلَ نجمه وغطّى عليه سحاب ظهور نجوم وشُهب جدد في أفق وسماء كرة القدم ولم يظهر بمستواه المعهود فكان التراجع واضحاً حيث خاض مباراته الأخيره مع منتخب بلاده وقال إنه لن يعود للمشاركه في نسخه سابعه من نهائيات كأس العالم عقب خروج منتخب بلاده هو الآخر من دور ال *16* على يد إسبانيا علماً أن بلاده إلى جانب إسبانيا ستستضيف كأس العالم *2030* والمغرب بالإضافه إلى أول ثلاث مباريات ستُلعَب في الأرجنتين وأورغواي وبارغواي وذلك إحتفالاً بالذكرى المئويه للبطوله ..
كأس العالم *2026* كانت نهاية أساطير ونهاية محطه قطارهم لاعبين أعلنوا إعتزالهم النهائي لملاعب كرة القدم وطي لصفحه من تاريخهم الكروي الرياضي بعد مسيره مليئه بالإنتصارات وشي من الإنكسارات والإخفاقات في الوقت نفسه حافله بالالقاب والجوائز والإنجازات إستمرت لأكثر من عقدين ستظل ذكراهم خالده ..
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






