من رفض الوصاية إلى فشل الإدارة: الانتقالي والحوثي نموذجاً
بقلم | د. فائز سعيد المنصوري
السبت 18 يوليو 2026م
*أوجه التشابه بين المجلس الانتقالي “المنحل” وجماعة الحوثي*
*1. ازدواجية شعار “رفض الوصاية”*
رفع كلا المكوّنين شعار “رفض الوصاية السعودية”، في حين تتدخل في سياساتهما دول خارجية: إيران بالنسبة للحوثي، والإمارات بالنسبة للمجلس الانتقالي “المنحل”.
*2. الفشل الإداري في مناطق السيطرة*
أظهر الطرفان ضعفاً إدارياً واضحاً في المناطق التي سيطرا عليها. فالمجلس الانتقالي عجز عن إدارة عدن والمحافظات التي كانت تحت إدارته خلال فترة وجوده في السلطة، حتى تم إقصاؤه. والحوثي عجز عن إدارة صنعاء والمحافظات الخاضعة لنفوذه، ومن المرتقب -إن شاء الله- القضاء على مشروعه ونفوذه، رغم أن الكلفة ستكون كبيرة، إلا أنها ضرورة لا بد منها.
*3. الاستقواء بالشارع وخطاب “الاستعادة”*
يتغنى المجلس الانتقالي “المنحل” بشعار “استعادة الدولة الجنوبية”، بينما يتغنى الحوثي بشعار “استعادة السيطرة على اليمن بحدود عام 1990م” بحجة الدفاع عن وحدة البلاد، وهو يحمل المشروع الرافضي.
*4. مشروع الإقصاء والانفراد بالحكم*
يسعى الحوثي لفرض نفسه على المحافظات الشمالية دون شريك، ويسعى المجلس الانتقالي لفرض نفسه على المحافظات الجنوبية دون شريك.
*الخلاصة:*
هذه بعض أوجه التشابه بين مكوّنين ظَهرا في المشهد اليمني، ويدفع المواطن البسيط ثمن صراعهما.
*لكن بناء الدولة لا يكون بالشعارات الكاذبة*
مضى أكثر من خمس سنوات والمجلس الانتقالي في أعلى هرم السلطة الشرعية، ومع ذلك لم يستطع أن يخلق نموذجاً في مديرية واحدة، فضلاً عن محافظة، فضلاً عن كل المحافظات التي كانت تحت إدارته.
وليعلم أنصار المجلس الانتقالي أن الجنوب ليس علماً يُرفع على مؤسسات الدولة. ففي الجنوب مواطن يريد أن يأكل لقمته بهناء واستقرار، وأن يعيش في ظل خدمات مستدامة دون منغصات.
لن يأكل المواطن الجنوبي شعار “أعلنها دولة يا عيدروس”، ولن يشبعه شعار “يا عيدروس سير سير نحن جيشك للتحرير”.






