إلى إخواننا من أبناء حضرموت الذين يتمسكون بفكرة أن حضرموت مجرد جزء من الجنوب اوالشمال..
بقلم / الشيخ العميد محمدبن قصقوص الجريري.
الخميس 16 يوليو 2026
حضرموت ليست هويةً وُلدت في حقبة سياسية معاصرة، بل هي أرض ضاربة جذورها في عمق التاريخ، تمتد حضارتها لآلاف السنين، ويُشار إليها في المصادر التاريخية بما يقارب سبعة آلاف عام من الإرث الحضاري. وهي أرض الأحقاف، وموطن مملكة حضرموت القديمة، وارتبط تاريخها كذلك بمملكة كندة في مراحل من التاريخ.
ولحضرموت مكانة دينية وتاريخية؛ فقد ورد ذكر الأحقاف في القرآن الكريم، وكانت لحضرموت صلات مبكرة بالإسلام، وأسهم أبناؤها في نشر الدعوة الإسلامية وبرز منهم علماء وقادة ومجاهدون عبر العصور.
إن الاعتزاز بتاريخ حضرموت وهويتها لا يتعارض بالضرورة مع اختلاف الآراء السياسية، فالتاريخ والحضارة حقائق راسخة، بينما الكيانات السياسية تتغير بتغير الأزمنة. ومن حق كل حضرمي أن يعتز بهويته وإرثه الحضاري العريق، وأن ينطلق في مواقفه من هذا الإرث الذي سبق جميع المشاريع السياسية الحديثة بآلاف السنين.
ويبقى الحوار القائم على الاحترام والحقائق التاريخية هو السبيل الأمثل للاختلاف، بعيدًا عن التعصب أو التقليل من تاريخ أي طرف.






