ممنوع الدخول !!” وقصة العشرين الف ريال سعودي “
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 11 يوليو 2026

معروف في نظام المرور إشارة ممنوع الدخول وذلك لتجنب حدوث أي خطر على أرواح الناس وممتلكاتهم ، ولست أريد الحديث عن أحوال شوارعنا وما فيها من فوضى وعكس الخطوط وأطفال صغار يسوقون السيارات والدراجات ، وكذلك ما يحصل من الشباب في الشوارع من السباق والاستعراض كأن يمشي الشاب وهو على كفر واحد ويعمل حركات والمؤسف له من حوله من الشباب يصفقون له ويضحكون ، ولم يعلموا في لحظة ربما يتحول ذلك إلى حادث مؤلم ، أو عارض محزن . وأما ما أردت الحديث عنه في هذا المقال عن فئة دخيلة على مجتمعنا مثلها مثل شجرة القات وفسادها لا يخفى على أحد . بعض من الإخوة يسألون لماذا لا تكتبون عن المتسولين والحرافيش قد تكلمنا وكتبنا عليهم عدة مرات في مقالات سابقة ولازلنا نطرق ذلك الموضوع مجددا لأن هذا فيه ضرر على المجتمع وعلى الناس . حديثي عن المهمشين والحرافيش والمتسولين فكل هذه الصفات مجتمعة فيهم . لقد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد وللأسف الكل يتفرج سلطة ومسؤولين وكذلك أفراد المجتمع . حيث كلامي هنا سأوجهه إلى الناس جميعا بعيدا عن السلطة المتفرجة على الواقع المعاش مع هذه الطوائف والتي تزداد انتشارا مخيفا . وهذه رسائلي لمن يهمهم الأمر :
أولا : إلى أصحاب المحلات في الأسواق أقول لهم : تكاتفوا جميعا فمثلا سوق الحنضل مداخله معروفة ضعوا حراسات عليها ولا تسمحوا لمثل هؤلاء بالدخول نهائيا .
ثانيا : سوق الخضار والفواكة كذلك عند الأبواب رتبوا حراسات لمنعهم ، وأما خارج السوق في المفارش يتم ترتيب حراسات على مداخله وهي معروفة لمنعهم ولو بتقليل تواجدهم ، وكذلك عدم إعطائهم بعض الخضروات والفواكه فهم يجمعون يوميا كميات منها مجانا . وكلمة نوجهها إلى عاقل السوق الشيخ الفاضل صالح رجب الصيعري حفظه الله تعلمون ما يجري في السوق من مضايقات من هؤلاء النسوة وأطفالهم اعملوا ما تستطيعون فعله مع أصحاب المحلات وكذلك مع السلطة لإبعادهم عن السوق حتى يتمكن المواطن من شراء ما يحتاج وهو في أمان .
ثالثا : في سوق النساء كذلك ترتيب حراسات على مداخله لمنعهم من الدخول ولو بتقليل أعدادهم .
رابعا : إلى القائمين على المستشفيات العامة والخاصة وهذا أسهل باب منعهم لأن من يحرسه أفراد من الأمن ويتم إعطائهم تعليمات صارمة لمنع هؤلاء الطوائف من الدخول فكم حصلت سرقات وإيذاء للمرافقين وللمرضى منهم ومن تمكن من الدخول إلى المستشفيات فلا يسمح لهم من الدخول للعيادات لا بد من محاربتهم . وكذلك العيادات الخاصة الأخرى والمختبرات لابد من الوقوف لمواجهتهم وزجرهم . وأما أصحاب الصيدليات فعليهم ترتيب وضعهم بترتيب مراقبين يبعدوا هؤلاء القوم من الجلوس على الأرصفة ومضايقة مرتادي الصيدليات .
خامسا : إلى أئمة المساجد نسمع بعد الصلوات صراخ وبكاء وشرح الأحوال المعيشية وجميع الأمراض يصفونها فيهم وبعد كل فرض يتنظرك أيها المصلي موجز شكوى الحال بل وبدأت النساء يطرقن أبواب المساجد بل يدخلن إلى داخل المساجد وبعد صلاة المغرب في أحد المساجد دخلن عدد ثلاث نساء داخل المسجد . فعلى الأئمة منعهم مباشرة من الكلام عبر مكبر الصوت بعدم الكلام وعليهم الجلوس عند الأبواب كما يفعل بعض الأئمة في بعض المساجد . وكذلك يوم الجمعة تجد زحمة عند الأبواب حتى أنك تجد صعوبة في الدخول إلى المسجد بسبب النساء المنتشرات مع الأطفال وبكثرة ولو تم ترتيب شباب عند الأبواب لمنع النساء من التكدس أمامها .
سادسا : إلى السلطة عليكم مسؤولية كبيرة في ضبط وترتيب الأسواق من هؤلاء القوم نساء وأطفال حرافيش مهمشين وغيرها من الأسماء التي تطلق عليهم . الزميل أحمد سعيد بزعل نشر مقال بعنوان : ( سيئون تصرخ : يكفي معاناة ظاهرة التسول والفوضى تهدد أمن المدينة ) لقد أفاد وأجاد في طرحه ووجه رسالته إلى السلطة والأجهزة الأمنية للقيام بواجبهم ، بل لم يكتفي بذلك وذهب إلى السلطة لكي يقوموا بواجبهم حفاظا على سفينة المجتمع من الغرق في مستنقع الفوضى التي نحن أبناء البلاد في غنى عنها ،
فمحاربة هؤلاء القوم واجب على عاتق المسؤولين ممثلي الدولة . وكذلك أيضا حسب ما وصلني أنه فيه ناس ذهبوا كذلك إلى السلطة لأنهم تضايقوا من ممارسات هؤلاء القوم أمام بيوتهم ومحلاتهم . ونحن كذلك نضم صوتنا معهم ونناشد السلطة التدخل السريع لإنقاذ البلاد والعباد من شرور هؤلاء القوم .
وإليكم مفاجأة عن المتسولين ، حيث ذكر أحد المشايخ قصة ذلك الرجل المتسول وقف بعد الصلاة كعادتهم يشرح حاله ، ثم بعد الإنتهاء من الصلاة ذهب إلى إمام المسجد طالبا منه أن يسمح له بالمبيت في المسجد حتى الصباح ليذهب في سبيله فرثى لحاله وعند الصباح فوجئ الإمام بأن هذا الرجل قد توفاه الله ، وبعد البحث والتفتيش للكشف عن هويته فوجئوا بأن هذا الرجل بحوزته عشرين ألف ريال سعودي . ثم وجه الشيخ سؤاله للحاضرين من منكم يملك هذا المبلغ؟، طبعا قصص المتسولين كثيرة وإليكم ما يقومون به على اعتاب أبواب الصيدليات حيث يترقبون صيدا سهلا حيث يعمد بعض النساء بعرض قصاصة علاج على مرتادي الصيدليات وطبعا في هذا الموقف يلين البعض في تقديم المساعدة أملا في شفاء مريضه ويقوم ويشتري العلاج ويسلمه تلك المرأة المتسولة لتقوم بإعادته للصيدلية وأخذ قيمته . هكذا هم يجمعون الأموال منكم وبدون تعب وجهد ، طبعا ليس كلهم لكن غالبيتهم وممكن يوجد فيهم المحتاج . نسأل الله الستر والعافية ولا نشمت في أحد والله يعلم مافي خفايا النفوس والنيات .
وأخيرا كلمة نوجهها للناس جميعا لا تعطون هؤلاء شيئا من المال أبعدوهم عنكم بشتى الوسائل هؤلاء خطرهم يزداد ولاحظوا كم هو عدد أطفالهم الآن وسيكبرون غدا فكيف سيصير مصيرهم ومصير حال البلاد؟ .
اخيرا اعلموا أن ظاهرة التسول منهي عنها في الإسلام ، وقد أعجبتني لوحة معلقة في جدار أحد المساجد مكتوب عليها : التسول في المساجد ظاهرة سيئة فلا تكن من مشجعيها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يفتح الإنسان على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ) رواه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه . نعم المقال طويلا ولكنه بسبب الإيذاء الذي يكتوي بناره المجتمع نثرنا ما عندنا .
أبعد كل هذا الطرح فهلا وُضِعَ على اللوائح ممنوع الدخول للمتسولين . حتى ولو تم تجاهل ما نكتبه وهو كذلك لأن الواقع شاهد على ذلك ، ولكننا سنظل نكتب ولن يجف حبر قلمنا وقلم جميع الزملاء والكُتّاب لنضع نصب أعيننا قول ربنا تبارك وتعالى : [ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾ ] سورة الذاريات .






