استجابةً لنداء لجنة الوساطة.. د. بن إسحاق يقترح نقل قضية سمية الزبيري إلى القضاء العراقي (وثيقة)
( #تاربة_اليوم ) / خاص
6 يوليو 2036
وجه الباحث الأكاديمي د. أحمد بن إسحاق خطاباً إلى سفير جمهورية العراق لدى الجمهورية اليمنية وسلطنة عُمان، السيد قيس سعد العامري، في مبادرة قال إنها جاءت استجابةً للبيان الأخير الصادر عن لجنة الوساطة اليمنية، التي أعلنت تعثر جهودها في التوصل إلى حل، ودعت إلى تقديم أي مبادرات يمكن أن تسهم في إقناع الأطراف بالتروي وتغليب الحلول السلمية.
وحصلت تاربة اليوم على نسخة من الخطاب، الذي دعا إلى نقل النزاع المتداول إعلامياً بين المواطنة سمية أحمد الزبيري، التي تعلن أنها الابنة البيولوجية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وبين السيدة رغد صدام حسين التي نفت ذلك علناً، من دائرة التوتر إلى ساحة القضاء العراقي المختص، بعد أن امتدت تداعيات القضية في اليمن، وأصبحت – بحسب ما هو متداول – أحد أسباب الاحتقان القبلي الذي يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات مسلحة.
وأكد بن إسحاق في خطابه أن مثل هذه المنازعات لا ينبغي أن تُحسم عبر وسائل الإعلام أو الضغوط الاجتماعية أو التوترات القبلية، وإنما عبر القضاء المختص، ملتمساً من السفير العراقي رفع طلبه إلى الجهات العراقية المختصة، بما يتيح للمواطنة سمية أحمد الزبيري الوصول إلى الجهات القضائية العراقية المختصة، للفصل في الطلبات التي ترى صاحبة الشأن تقديمها، وفقاً للقانون العراقي، مع كفالة حق جميع ذوي العلاقة في الحضور والدفاع وإبداء دفوعهم ووسائل إثباتهم، وصولاً إلى الحقيقة القضائية التي يقررها القضاء المختص.
كما دعا في رسالته إلى تيسير الإجراءات القانونية التي تمكن صاحبة الشأن من مباشرة حقوقها الإجرائية أمام القضاء العراقي، وفقاً للقانون، مؤكداً أن غاية المبادرة ليست ترجيح رواية على أخرى، ولا تبني صحة أو بطلان أي ادعاء، وإنما منح القضاء المختص فرصة للفصل في النزاع بعيداً عن الاحتقان الإعلامي والقبلي.
وأشار بن إسحاق إلى أن الاحتكام إلى القضاء خيرٌ من الاحتكام إلى السلاح، وأن إتاحة المسار القانوني قد تمثل مخرجاً يحفظ الحقوق، ويمنح جميع الأطراف فرصة لتغليب الحكمة، ويسهم في دعم جهود الوساطة الرامية إلى حقن الدماء والحفاظ على السلم المجتمعي.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار التوتر المرتبط بالقضية، وبعد إعلان لجنة الوساطة اليمنية تعثر جهودها في الوصول إلى حل، ومناشدتها تقديم أي مبادرات من شأنها إقناع الأطراف بالتروي وتغليب الحلول السلمية، الأمر الذي دفع الدكتور بن إسحاق إلى طرح هذه المبادرة بوصفها محاولة لنقل الخلاف من دائرة التجاذب إلى ساحة القضاء المختص.
وفيما يلي نص الخطاب:
السيد / قيس سعد العامري المحترم سفير جمهورية العراق لدى سلطنة عمان والجمهورية اليمنية
الموضوع: طلب تسهيل اللجوء إلى القضاء العراقي لحسم نزاع ذي تداعيات تمس السلم المجتمعي في الجمهورية اليمنية
﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (الأنفال: ٦١)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أتشرف بأن أتقدم إلى سعادتكم بهذه الرسالة، استجابة للدعوة التي وجهتها لجنة الوساطة اليمنية، عقب إعلانها تعثر جهودها في الوصول إلى حل، ومناشدتها تقديم أي مبادرات من شأنها إقناع الأطراف بالتروي وتغليب الحلول السلمية. وانطلاقاً من إيماني بأن سيادة القانون هي السبيل الأمثل لحسم المنازعات وحماية الأرواح، أضع بين يدي سعادتكم هذه المبادرة.
تابع الرأي العام في اليمن والعراق خلال الفترة الأخيرة نزاعاً إعلامياً متداولاً بين المواطنة سمية أحمد الزبيري، التي تعلن أنها الابنة البيولوجية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وبين السيدة رغد صدام حسين التي نفت ذلك علناً.
وقد امتد أثر هذا الخلاف، بحسب ما هو متداول، إلى الواقع اليمني، وأصبح أحد أسباب الاحتقان القبلي الذي يثير مخاوف جدية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات مسلحة وسفك دماء.
وانطلاقاً من أن مثل هذه المنازعات لا ينبغي أن تُحسم عبر وسائل الإعلام أو الضغوط الاجتماعية أو التوترات القبلية، وإنما عبر القضاء المختص، فإنني ألتمس من سعادتكم التكرم برفع هذا الطلب إلى الجهات العراقية المختصة، بما يتيح للمواطنة سمية أحمد الزبيري الوصول إلى الجهات القضائية العراقية المختصة، للفصل في الطلبات التي ترى صاحبة الشأن تقديمها، وفقاً للقانون العراقي، مع كفالة حق جميع ذوي العلاقة في الحضور والدفاع وإبداء دفوعهم ووسائل إثباتهم، وصولاً إلى الحقيقة القضائية التي يقررها القضاء المختص.
كما نأمل النظر في اتخاذ ما يلزم، وفقاً للقانون العراقي والأنظمة النافذة، لتيسير الإجراءات التي تمكن صاحبة الشأن من مباشرة حقوقها الإجرائية أمام الجهات المختصة، متى استوفت المتطلبات القانونية اللازمة، بما يكفل حسن سير العدالة واحترام الضمانات المقررة لجميع الأطراف.
ونؤكد أن هذه المبادرة لا تستهدف ترجيح رواية على أخرى، ولا تمثل موقفاً من صحة أو بطلان أي ادعاء، وإنما تنطلق من مبدأ أن القضاء المختص هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بالفصل في المنازعات، وأن الاحتكام إلى القانون خير من الاحتكام إلى السلاح، وأبقى للأرواح، وأصون لكرامة الجميع، إيماناً بأن الحقيقة القضائية هي وحدها الكفيلة بإنهاء الجدل وصون الحقوق وحماية السلم المجتمعي.
راجين من سعادتكم التكرم بإحالة هذا الطلب إلى الجهات العراقية المختصة للنظر فيه وفقاً للقانون، بما يعكس رسالة العراق في إعلاء قيم العدالة وسيادة القانون، ويُسهم في نزع فتيل أزمة تجاوزت حدود الخلاف الشخصي، وأصبحت تمس أمن المجتمع واستقراره في الجمهورية اليمنية.
وتفضلوا بقبول خالص التقدير والاحترام،،،
د. أحمد بن إسحاق
أستاذ جامعي وباحث في العلوم الإنسانية
نسخة مع التقدير إلى:
- لجنة الوساطة العُمانية.
- معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية.
- رئاسة مطار الريان.
- وسائل الإعلام.






