عاجل : رئيس هيئة مستشفى سيئون العام يعلن استقالته ويحذر من تحديات تهدد استمرارية الخدمات الصحية
خاص | تاربة_اليوم
2 يوليو 2026
في خطوة لافتة تعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في حضرموت، تقدم رئيس هيئة مستشفى سيئون العام الدكتور محمد علوي حسن العيدروس باستقالته الرسمية من رئاسة الهيئة، موجهاً مذكرة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، أوضح فيها الأسباب والدوافع التي دفعته لاتخاذ هذا القرار.
وبحسب الوثيقة الرسمية التي تحصل تاربة اليوم على نسخة منها أعرب الدكتور العيدروس في مستهل رسالته عن شكره للثقة التي مُنحت له لتولي رئاسة هيئة مستشفى سيئون العام، مشيراً إلى أن فترة عمله شهدت جهوداً كبيرة من الكادر الصحي والإداري والفني، أثمرت عن تنفيذ العديد من أعمال التأهيل والتطوير والتوسع في الخدمات الطبية، بدعم من السلطة المحلية والجهات المانحة والخيرين، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد رئيس الهيئة المستقيل أن المستشفى تمكن خلال الفترة الماضية من تحقيق إنجازات ملموسة في تحسين مستوى الخدمات الصحية، إلا أن استمرار العمل أصبح يواجه تحديات وصفها بـ”الجوهرية”، وفي مقدمتها غياب موازنة تشغيلية مستقلة تتناسب مع حجم مسؤوليات الهيئة، وعدم استكمال الفصل الإداري والمالي بين الهيئة ومكتب وزارة الصحة العامة والسكان بوادي وصحراء حضرموت.
كما أشار إلى استمرار الهيئة في تحمل رواتب الأطباء الأجانب لعدة أعوام دون تغطية من وزارة الصحة، إضافة إلى تحمل أجور عدد من العاملين بالأجر اليومي، وهو ما يفوق الإمكانات المالية المتاحة، إلى جانب وجود معوقات وإجراءات قال إنها تعرقل سير العمل وجهود التطوير داخل الهيئة.
ولفتت المذكرة إلى أن التوسع في تقديم الخدمات الصحية وتحسين جودتها لم يقابله توفير الدعم المالي الكافي لتغطية الالتزامات المتزايدة، في وقت أدت فيه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة إلى تدني رواتب الكوادر الصحية والإدارية، الأمر الذي تسبب في تسرب عدد من الكفاءات وهجرة أخرى، بالتزامن مع إحالة موظفين إلى التقاعد وعدم توفير بدائل وظيفية لتعويض النقص.
وحذر الدكتور العيدروس من أن تراكم هذه التحديات بات يهدد استمرارية العمل في أقسام الهيئة المختلفة، ويضع إدارتها أمام مسؤوليات كبيرة في ظل محدودية الموارد المالية والبشرية، وارتفاع الطلب على الخدمات الصحية، مؤكداً أن استمرار الوضع القائم دون حلول جذرية سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات ويؤثر سلباً على مستوى الأداء والخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا في ختام مذكرته إلى التدخل العاجل لدعم هيئة مستشفى سيئون العام واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على استقرارها ومنع تراجع خدماتها، كما وضع استقالته أمام قيادة السلطة المحلية، طالباً إما قبولها أو اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات تضمن استمرار الهيئة في أداء رسالتها الإنسانية وخدمة المواطنين.
وتسلط هذه الاستقالة الضوء على حجم الضغوط التي تعيشها المؤسسات الصحية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الخدمات الصحية في أكبر مستشفيات وادي حضرموت، ومدى الاستجابة الرسمية لمعالجة التحديات التي كشفتها الوثيقة.








