الكهرباء ثقب اسود وفساد والشعب يعاني من الانقطاعات وهدر الموارد كفى
تاربة ـ اليوم /كتابات واراء
كتب / الشيخ حسين غالب العامري
29 يونيو 2026
حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على نور الهدى، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي هنا وهناك..
تتداول الأوساط الحضرمية والجنوبية منذ أيام، وتروج المواقع الإعلامية بزخم كبير، خبر وصول مولدات الكهرباء عبر منفذ الوديعة إلى حضرموت ساحلاً ووادياً، وكذلك إلى محافظة عدن، باعتبار أن مواقعها أصبحت جاهزة لدخولها الخدمة. ولكن أين هي؟ وأين تلك الضجة الإعلامية؟
بالأمس تم تداول خبر يفيد بأنه، بعد دفع مستحقات شركة الأهرام، دخلت المولدات الخدمة وتحسن وضع الكهرباء.
أولاً: أين التحسن الملحوظ؟ فما زالت جلودنا وجلود أطفالنا تلسعها شدة الحرارة والرطوبة.
وطفى الكهرباء أكثر من ٤ساعات واليوم أكثر من ٦ساعات حسبنا الله ونعم الوكيل
ثانياً: شركة الأهرام تعمل بمولدات متهالكة، وحسب ما يتم تداوله فإن الاتفاق لمدة ثلاث سنوات، ثم تعود ملكية المولدات إلى الدولة. وبرغم ضخامة المبالغ المدفوعة، فإن المحروقات والزيوت تتحملها الدولة، وما زال استنزاف الأموال مستمراً على حساب موازنة الدولة ومعاناة المواطن، في ظل غض الطرف عن العابثين، وعدم تدخل الأجهزة الرقابية لمحاسبة المسؤولين عن الاتفاقيات وتمرير الصفقات المشبوهة.
ثالثاً: هناك تداول لشكر قيادة الطوارئ على محاربة تهريب النفط وإدخاله إلى محطات في الوادي وبيعه بسعر مناسب، والذي يستفيد منه شريحة من المجتمع. ولكن لماذا لا ينعكس هذا النفع على جميع شرائح المجتمع الحضرمي؟ ولماذا لا يتم إخضاعه لرقابة رسمية، ويباع بسعر السوق، وتُسخّر الفوارق المالية لتحسين البنية التحتية والخدمات في حضرموت؟
رابعاً: أين المتنفذون والناهبون؟ ولماذا لم يتم الكشف عنهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم؟
خامساً: هناك ثروات تُنهب ليل نهار من الخشعة والصحراء، والشارع الحضرمي يطالب بالكشف عن المتنفذين والناهبين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم.
سادساً: أين تذهب الإيرادات القادمة من منفذ الوديعة ومنطقة شحن؟ والمطالبة قائمة بالكشف عنها بكل وضوح وشفافية.
سابعاً: يعيش الشارع الحضرمي حالة من التساؤلات والمخاوف تجاه ما أقدمت عليه بعض القبائل فيما يسمى بـ”الفزعة” و”النفير” لنصرة الحق. فأين كانت تلك الفزعة لاستعادة الحقوق والمطالب المشروعة لحضرموت، التي تغنوا بها بالأمس، بينما الثروات والموارد تُنهب، وحضرموت مهمشة في حقوقها، سواء في الوظائف أو الحقائب الوزارية، رغم أنها المحافظة الرافدة لموازنة الدولة؟
وهناك مخاوف من أن تكون وراء تلك الفزعات أجندات تخدم الحوثي، عبر فتح المجال لهجوم معاكس لإسقاط المحافظات الشرقية، مما قد يؤدي إلى إزهاق أرواح خيرة شبابنا نتيجة خطوات غير مدروسة.
لذلك، فإن المطلوب هو الجلوس قبل أي خطوة مع العقلاء، وكافة الكوادر والقيادات العسكرية والمدنية، لحماية حضرموت من الانزلاق إلى الفتنة والتناحر والثارات والصراعات والدمار.
وقد اطلعنا على بيان قبائل شبوة، وما تضمنه من عقلانية، بعدم التدخل في أي صراع خارج محافظتهم، مع التأكيد على أن الأولوية هي حماية حدود شبوة من أي تقدم حوثي، والحفاظ على أمن محافظتهم.
فأين شيوخ قبائل حضرموت، وعقلاؤها، ونخبها؟
هناك تساؤلات بوجود اطقم لدرع الوطن في صفوف الحوثي لمهاجم الضالع، ؟ هناك تعزيزات حوثيه ياتجاه لحج محايده للمسيمير أين الفزعه والنفير لنصر الحق لتمدد الحوثي؟ أقل دعمهم بالمال والسلاح وأنتم تعلمون قطع عليهم الغداءات من قبل حكومة الفنادق ومن المؤلم من ينعم بثرواتنا وخيراتنا وموارد البلاد في الخارج
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد من الفتن والمحن والكوارث.






