حضرموت بين مطرقة المكونات وسندان المعاناة
بقلم / عبد الحميد عمر حسان
الاحد 28 يونيو 2026
يا حضرموت المجد… يا أرض الأحقاف
كم مكونٍ صاح باسمك، وكم بيانٍ انكتب
وكم وعدٍ طار في الريح، والمواطن في تعب
كهرباء تموت في الصيف، وراتب يضيع في السَّرب
قالوا “نمثلك”، قلنا أين تمثيلكم؟
الشارع يشهد، والوادي يصرخ، والساحل يتألم
صرنا ألعوبة على طاولاتكم
كلما زاد عددكم، زاد جرحنا وتقسّم
يا أهل العقول الرشيدة، يا تجارها، يا مشايخها
يا شبابها اللي في الغربة يحترق قلبه عليها
أما آن الأوان نرمي الشعارات في البحر؟
ونرفع راية واحدة: حضرموت أولاً… والخدمات قبل السياسة
نفطنا تحت أرضنا، وميناءنا على ساحلنا
وعقول أبناءنا ترفع دول، وحنا نرجع للوراء؟
والله ما هو عجز فينا، ولا قلة حيلة
لكن تشتتنا هو قيدنا… وفرقتنا هي علّتنا
قوموا يا حضارم
لا تنتظروا منقذ من خارج الدار
المنقذ هو أنتم إذا توحد القرار
خلوا الصدق هو المكون، والشفافية هي الشعار
وخلوا المواطن البسيط يشوف النور قبل ما يموت في الانتظار
حضرموت تستاهل أكثر من بيانات
تستاهل كهرباء ما تنطفي، ومدارس تفتح أبوابها
تستاهل مستشفى يعالج، وطريق يوصل، وكرامة تُصان
كفى انقسام… كفى مزايدات… كفى متاجرة بوجع الناس
إما أن نكون يد واحدة نبني بها حضرموت
أو نبقى أصابع متفرقة يكسرها الزمن وتدوسها الأقدام
حضرموت تنادي… فمن يلبي النداء؟






