اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت أمانة.. لا محل للصراع البيني

حضرموت أمانة.. لا محل للصراع البيني

بقلم: د. فائز سعيد المنصوري
الجمعة: ٢٦/يونيو/٢٠٢٦م

يعتصر القلب ألماً حين نرى بعض أبناء حضرموت يتحولون إلى أدوات لهدم مؤسساتهم العامة، بعد أن عُرف الحضرمي دوماً بالنبل والحكمة. تأمل حال مدراء عموم مؤسسات الدولة وهم عاجزون عن توفير الكهرباء، أو المشتقات النفطية، أو خدمات صحية راقية في المستشفيات العامة، أو إحداث أثر تنموي حقيقي يلمسه المواطن في قطاع التعليم. لقد برزت في مجتمعنا مكونات سياسية من جلدتنا لا همّ لها سوى محاربة الآخر؛ فكيف لحضرموت أن تنهض إذا كانت نخبها السياسية رهينة لعقلية الصراع البيني بدلاً من التنافس لخدمة أهلهم؟ لقد تحولت حضرموت إلى ساحة لصراعات تلك المكونات المدعومة محلياً أو إقليمياً.

منطق التعطيل: أصبح ديدن بعض المكونات عرقلة أي مشروع لا يأتي عن طريقها، حتى أُرهق المواطن الحضرمي من ضعف الخدمات العامة. كما شُجِّعت هجرة الكفاءات من مهندسين وأطباء وأكاديميين، فكانت الخسارة مضاعفة: فقدنا الإنسان الحضرمي الأمين، وتدهورت كفاءة المؤسسات الحكومية. وعمدت المكونات المتصارعة إلى سلب القرار الحضرمي عبر الانشغال بالولاءات السياسية الضيقة، متناسين واجبهم في توفير الخدمات الأساسية، مما أدى إلى تسليم هذا القرار لغير أهل المحافظة وتعميق الصراع الداخلي.

على المرجعيات في حضرموت مراجعة طرائق تفكيرها في إدارة مؤسسات الدولة الخاضعة لإشرافها. هذه رسالة لكل حضرمي غيور أن يقف مع نفسه ويسألها بصدق: ماذا جنيت من الصراع الداخلي الذي تسبب في انقطاع الكهرباء في الساحل والوادي؟ هل قوّى هذا الصراع مكونك أو نصرك على خصمك؟ هل إضعاف الأداء المؤسسي للدوائر الحكومية يعزز مكانة مكونك؟ وهل هجرة الكفاءات الوطنية ترفع من شأن حضرموت؟ الجواب هو أننا خسرنا جميعاً ولم يربح أحد.

أما بالنسبة للمناصب التي يتقلدها الحضارم دون أداء ملموس، فعلى شاغليها أن يتذكروا أنها تكليف لا تشريف، وإما أن يؤدوا الأمانة أو يفسحوا المجال لغيرهم.

إغلاق