هل تحقق القبيلة اليمنية ما عجز عنه الجيش والنظام ؟..
بقلم / ياسر القفعي.
تتميّز الأعراف والأسلاف القبلّية في اليمن جنوبه وشماله بعادات وتقاليد متوارثة منذُ قديم الزمان قائمةً على الوفاء والاحترام، ولها ضوابط أصيلة تسير عليها القبيلة تمنع الهمجية والاعتداءات وتحد من التسلط والمكابرة، وقد كان ولا زال للقبيلة في اليمن دوراً كبيراً في حل النزاعات وإخماد فتيل نار الحروب، بل كان للقبيلة يد طولى في أستقرار النظام السياسي في البلاد، ونصرت المظلوم متى ما استدعاء ذلك، وان كان هذا قد فتّر بعض الشيء في الآونة الأخيرة نظراً للتغلبات السياسية والعسكرية والتدخلات الخارجية ولم يُعد كما كان في السابق لكن هذا لا يعني إن الأسلاف والأعراف أنغرضت للابد..
اليوم وبعدما عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوة التي أطلقها الشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي جراء ما تعرض له من ظلم خلف القضبان المليشاوية في صنعاء بعد محاولته الدفاع عن حرمة أبنة الرئيس العراقي صدام حسين، وتطاول احد قيادة هذه المليشيا على حقوقها ومستحقاتها المتغطرس فارس منّاع، نتسأل هل تعيد وتحقق القبيلة ما عجز عنه الجيش والنظام المدعوم دولياً طيلة السنين الماضية لتخليص البلاد والعباد من شر وعنجهية مليشيا الحوثي الارهابية ؟.. التي رمت بكل العادات القبلّية عرض الحائط غير مبالية بها أو مقدرة لدور القبيلة، ننتظر ماذا ستسفر عنه التطورات وكيف سيكون ردة فعل القبيلة بعدما حصل للشيخ القبلي بن فدغم ؟..
وهل حانت الفرصة للقبيلة لتتوحد وتعيد لنفسها كرامتها المسلوبة وتقتلع تلك المليشيات المتخلّفة التي لم يردعها دين ولا وازع ولا أسلاف وعادات ؟.. فالقبيلة في اليمن لها ثقلها في حل الخلاقات المتجذرة وقد نجحت فيها ولها تاريخ طويل في هذا الباب رغم بعض الاختلالات التي تحدث أحياناً ولعل من أبرزها الثأرات التي كانت سبباً مباشراً في أضعاف دور القبيلة ..






