نقابة الصحفيين تدين بشدة جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة في المكلا
تاربة_اليوم / خاص
25 يونيو 2026
تدين نقابة الصحفيين اليمنيين بأشد العبارات الجريمة الإرهابية الغادرة التي أودت بحياة الزميل الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت مساء اليوم، في حادثة صادمة ومروعة تمثل اعتداءً سافراً على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
إن هذه الجريمة النكراء لا تستهدف شخص الصحفي محمد عيضة فحسب، بل تستهدف العمل الصحفي برمته، وتكشف عن مستوى خطير من التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون في اليمن. كما تأتي لتضاف إلى سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي طالت العاملين في الحقل الإعلامي، وفي مقدمتها حوادث استهداف الصحفيين عبر العبوات الناسفة، ومنها جريمة اغتيال الزميلة رشا الحرازي وإصابة زوجها الصحفي محمود العتمي في عدن، واستهداف الصحفي صابر الحيدري، الأمر الذي يثير قلقاً بالغاً إزاء تكرار هذا النمط الإجرامي الخطير.
ويُذكر أن الزميل محمد عيضة كان قد اضطر إلى مغادرة صنعاء فبل سنوات بعد تعرضه للمطاردة من قبل سلطة الأمر الواقع هناك، وحصار مقر عمله عندما كان مراسلاً لقناة الحرة، في انتهاك صارخ لحرية العمل الصحفي.
وتؤكد النقابة أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، ويهدد سلامة الصحفيين ويقوض بيئة العمل الإعلامي، ويشكل انتهاكاً صارخاً للدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية الضامنة لحرية التعبير وحماية الصحفيين.
وإزاء هذه الجريمة، تطالب نقابة الصحفيين اليمنيين السلطات الأمنية والقضائية في محافظة حضرموت والجهات المختصة في الحكومة اليمنية بسرعة فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل، وكشف كافة ملابسات الجريمة، وتحديد الجناة والمحرضين والمخططين لها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع.خصوصا بعد التهديدات التي تلقاها قبل أسابيع حسب مصادر أمنية
وتؤكد النقابة أن هذه الجريمة المروعة تعكس مجدداً أن اليمن لا تزال بيئة غير آمنة للعمل الصحفي، في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين من مختلف الأطراف، وضعف إجراءات الحماية والمساءلة. إن استمرار استهداف الصحفيين بالقتل والتهديد والملاحقة يبعث برسالة خطيرة لكل العاملين في وسائل الإعلام، ويقوض دور الصحافة في نقل الحقيقة وكشف الوقائع وخدمة المجتمع، الأمر الذي يستدعي تحركاً جاداً من السلطات اليمنية والمجتمع الدولي لضمان توفير الحماية اللازمة للصحفيين ووضع حد للجرائم المرتكبة بحقهم.
كما تدعو النقابة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان وفي مقدمتها إتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين إلى إدانة هذه الجريمة وممارسة الضغوط اللازمة لضمان حماية الصحفيين في اليمن ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.
وتتقدم نقابة الصحفيين اليمنيين بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الزميل محمد عيضة وزملائه ومحبيه، وإلى الأسرة الصحفية والإعلامية اليمنية والعربية، سائلةً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
الرحمة للشهيد الصحفي محمد عيضة، والخزي والعار لمرتكبي هذه الجريمة ومن يقفون وراءها.
نقابة الصحفيين اليمنيين
24 / 6 / 2026






