“التكتك” يحكم سيئون والسلطة غائبة
بقلم / عبدالحميد عمر حسان
الاحد 21 يونيو 2026
يا سيؤن يا أم النخيل..
وش اللي جرى لك؟ شوارعك اللي كانت تتنفس هدوء، اليوم مخنوقة!
التكتك صار سيد الموقف، يلفّ ويوقف، يزاحم الكبير والصغير، ولا رقيب ولا حسيب.
أين السلطة المحلية؟
أين المرور اللي المفروض عيونه ساهرة؟
الناس تصيح من الزحمة، والمريض ما يوصل المستشفى، والطالب يتأخر على مدرسته، والحرمة ما تقدر تمشي في السوق من الخوف.
كل مدينة تحترم أهلها سوّت “فرزة” منظمة، موقف محدد، خط سير واضح، رقم على التكتك، وسائق معروف.
إلا سيؤن.. تركوها فوضى، وكأن أرواح الناس ما تسوى!
يا مسؤول.. الكرسي ما يدوم، لكن دعوة الناس المظلومة تدوم.
انزل الشارع وقت الذروة، شوف الأم وهي شايلة طفلها وتحاول تعدي بين عشرين تكتك.
شوف الشيبة اللي واقف نص ساعة ما قدر يقطع الشارع.
شوف الإسعاف اللي يصيح و”التكاتك” قدامه كأنها جدار.
نبغى حل، مش وعود.
فرزة إجبارية لكل خط: تكتك شارع الجزائر له موقف، تكتك السوق له موقف، تكتك المستشفى له موقف.
ترقيم وتسجيل كل تكتك مع بيانات السائق. اللي يغلط يتحاسب.
مخالفات صارمة للي يوقف وسط الشارع أو يمشي عكس السير.
نزول ميداني من مدير المرور ومدير المديرية يشوفون الوضع بعيونهم، مش من المكاتب.
سيؤن ما تستاهل الفوضى.. سيؤن عاصمة الوادي، واجهة حضرموت.
إذا السلطة ما تحركت اليوم، بكرة بنصحى على حادث يوجع قلب أم، وبعدها بنقول “يا ليت”.
كفاية صمت.. الشارع يتكلم، والناس تعبت.
نظّموا التكتك قبل ما يضيع ما بقي من هيبة المدينة.






