اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مؤسسة البادية …مسالك النور والوفاء

مؤسسة البادية …مسالك النور والوفاء

تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب / ا. خالد لحمدي
19 يونيو2026م       

صباح آسر وساعات ملأى بالدهشة والانبهار .
أخطو محمولاً على هودج الشغف ، وخيوط شمس لم تنفك أن تشعل الفضاء قيظاً وقطرات عرق تدفع الروح نحو التقدّم بعزيمة وانتشاء.
توقّفتُ متسائلاً عمّن يرشدني نحو وجهتي
نظرت عالياً متمتماً بصوت أجش فجاوبني صوت هادئ يدعوني للصعود فولجت  صاعدا سلّماً نسيت أن أحسب درجاته و مرقت في ممر يقبع بداخله كثير من الشباب ، وبضع خطوات توقّفت بي أمام مكتب الأستاذ عادل بن سلم  مدير مؤسسة البادية وقد طرقت بابه بخفّة وولجت إلى داخله .
  لم يكن لقاءً محض صدفة عابرة  بل بطلب منّي لزيارة المؤسسة والحديث معاً عن كثير من الأمور التي تخص المجتمع القطني الذي يشغلني كثيرا ونتطلّع جميعنا للنهوض به وتيسير الكثير من الأشياء التي يطمح ويتطلّع إليها ، وحق لكل أمة أن تنهض وتفكّر في الحاضر وتضع الحلول والرؤى لمستقبل أجمل، بخطى أكثر صدقاً وعزيمة وارتقاء .
  قد يظن البعض أن الشعر والرواية جنسان أدبيان يتوشحان بالكلمات ، وليس لهما الحق في البحث والتقصّي وربما الجدل والتساؤلات عمّا يشغل الذاكرة ويوقظ الحواس الباحثة عن الحقيقة وضفاف أكثر بهجة ونورا .
    الشعر روح والكلمة أمانة
والرواية بحر من المعنى وغيوثٌ من الأمل .
اقتعدت كرسيّاً أكثر نعومة وأمامي منضدة صغيرة وعلى يساري العزيز عادل بن سلم الذي استقبلني ببشاشة وابتسامات قاسمتني صباحي الموشّى بالدهشة والبهاء .
كنت أحمل تعب وآثار مسائي وساعات انقطاع التيار الكهربائي الذي زاد من ارتفاع ضغطي وأفقدني نومي وسكينتي ومنامي .
داخلني سؤال  : أو ثمّة من يشبهني، أم أنا الذي أتعبه السهر ولم يأبه لارتفاع الضغط والسكر وحرائق صيف ملتهب .؟
رغم الأرق والتعب ، صرت أتقاسم الفرح وسحر اللقاء ، ونسيت ليلي وساعات صخبه ، موغلاً في الحديث عن الهم العام وطموح أرواح تمقت التشتّت وتتمسك بانهمارات العطاء .
لم أدع كأس الشاي الذي أمامي يبرد ، وارتشفت قليلاً فأيقنت أن للجمال والذائقة أرواحاً تستعذب الأنفة وتصنع الزهو والكبرياء .
اللحظة مطرّزة بألوان الطيف والضوء ، أخذتنا عبر فضاءات المدينة لنصنع حُلم يوم جديد أكثر أملاً وصدقاً ووفاء .
أيقنت أن العبور نحو النور والإمساك به يحتاج عزيمة وصبراً
وتاريخاً مدجّجاً بالرسوخ والثبات والنقاء .
لِمَ لا وقد علمت كيف الإنجاز ومتى يكون .
هنا فقط حيث يسانَدُ المعوزون والفقراء ويقف محبّو الخير والمحسنون .
هنا داخل أروقة هذا المجمّع ومؤسسه الأستاذ صلاح مسلّم باتيس تشع الجدران طهراً وبياضاً ونقاء .
هنا يتم تعليم النجباء من الطلاب وتمنح إعانات المرضى والمعسرين ومساعدتهم وعلاجهم وهنا يتم وضع برامج الخير الرمضانية وهنا أيضا يقع سكن الطلاب الخيري  وهنا المكاتب الإدارية التي ترسم الخطط والبرامج للنهوض بالعمل الخيري والتنموي والإنساني بصدق ووفاء .
قبل الأخير
للفرح أناس خاطت للمجد فجراً وتقاسمت النيّة الصالحة لوجه رب كريم .
أخيرا
وددت أن أرى ( صحيفة البادية )  الورقيّة وقد عاودت الصدور بعد توقّف وانقطاع .
وتظل الأيام المباركة حُبلى بالأماني وعطر الأمل والانتظار .

إغلاق