حضرموت تسأل… أين الأشقاء؟
بقلم / أ. ممدوح بن كده
على مدى سنوات طويلة، سمع أبناء حضرموت الكثير من الحديث عن الدعم والشراكة والأخوة، لكن المواطن البسيط يقف اليوم أمام واقعه المرير متسائلاً: أين أثر كل ذلك على حياته اليومية؟
الكهرباء تنهار، والخدمات تتراجع، والمعاناة تتفاقم، بينما تبدو حضرموت وكأنها تُترك وحيدة في مواجهة أزماتها المتلاحقة. فالمواطن الذي يقضي ساعات طويلة في الظلام لا تعنيه التصريحات الدبلوماسية بقدر ما يعنيه أن يجد حلاً حقيقياً يخفف عنه وعن أسرته.
لقد اعتاد الناس أن ينظروا إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها صاحبة التأثير الأكبر في الملف اليمني، وصاحبة القدرة على إحداث فارق حقيقي في حياة الملايين. ولذلك فإن حالة الصمت أو الاكتفاء بالمراقبة في ظل ما تعيشه حضرموت تثير الكثير من علامات الاستفهام.
فإذا كانت حضرموت تمثل أهمية استراتيجية وسياسية واقتصادية، فلماذا تُترك لتغرق في أزماتها؟ ولماذا لا ينعكس هذا الاهتمام المعلن إلى مشاريع وحلول يشعر بها المواطن على أرض الواقع؟
لقد أصبح من حق الحضرمي أن يسأل بصوت مرتفع: هل ما يجري في حضرموت خارج دائرة الاهتمام؟ أم أن معاناة الناس لم تعد أولوية كما ينبغي أن تكون؟
فالتاريخ لا يذكر حجم التصريحات، بل يذكر من وقف إلى جانب الشعوب في أوقات الشدة، ومن اختار أن يكون جزءاً من الحل لا مجرد متابع للأحداث.






