رصاصة فرح… قد تسرق فرحة عمر
بقلم | عمر عوض عبد بلقحيش
الاثنين 8 يونيو 2026
في كل مناسبة سعيدة نتمنى أن تبقى الذكريات جميلة، وأن يُحفظ الفرح في القلوب قبل الصور. لكن ما زالت بعض الأعراس والمناسبات تشهد إطلاق الأعيرة النارية تحت مسمى “الضرب” أو “التعبير عن الفرح”، وهي عادة تحمل في طياتها مخاطر جسيمة قد تحول أجمل الليالي إلى مآتم وأحزان.
الرصاصة التي تنطلق إلى السماء لا تختفي، بل تعود إلى الأرض بسرعة وقوة قد تودي بحياة إنسان بريء أو تتسبب بإصابة دائمة لطفل أو امرأة أو أحد المارة. وفي كثير من الحوادث المؤلمة، لم يكن الضحية طرفًا في المناسبة، بل شخصًا وجد نفسه في المكان الخطأ والوقت الخطأ.
ولم تعد آثار هذه الظاهرة مقتصرة على الإصابات البشرية فقط، بل تمتد إلى إثارة الخوف بين الحاضرين، وإتلاف الممتلكات، وتشويه صورة الفرح الحقيقي الذي يقوم على المحبة والأمان واحترام حياة الآخرين.
إن الوعي المجتمعي اليوم يفرض علينا أن نراجع هذه الممارسات، وأن نستبدلها بوسائل حضارية تعبر عن الفرح دون تعريض الأرواح للخطر. فالأعراس تُقاس بفرحة أهلها وسلامة ضيوفها، لا بعدد الطلقات التي تُطلق فيها.
فلنجعل أفراحنا عنوانًا للبهجة والأمان، ولنتذكر دائمًا أن رصاصة واحدة قد تنهي حياة إنسان، لكنها لن تزيد الفرح لحظة واحدة.
حافظوا على الأرواح… فسلامة الناس أجمل زينة للأفراح.






