اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

سرقة بدراسة !!

سرقة بدراسة !!

كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 6 يونيو 2026

بعض الناس يبدعون في التخطيط للوصول إلى هدفهم وهذا شيء جميل لكن المشكلة والغلط إذا كان هذا التخطيط طريقا للحرام . ربما هو حال بعض المسؤولين اليوم هداهم الله يخططون كيف يستثمرون الكرسي ويستغلونه في أمور شخصية تهمهم وهذا إجرام بحق المجتمع ، ولكن إذا غاب الوازع الديني فهي نتيجة حتمية تقود إلى المهالك إلا من رحم الله . وبما أن الشر موجود فالخير موجود كذلك .
وهنا نشير إلى أنه يوجد من المسؤولين من يحب وطنه وأناسه فيسعى إلى بذل الغالي والنفيس لإسعادهم . ولا شك أن كل ماهو سيئ ويحصل في البلاد يكون المواطن هو الضحية التي يتم ذبحه من الوريد إلى الوريد ، فقد أصبح المواطن لا يأمن نفسه من أشرار الخلق وهو مسكين وطيب سرعان ما يقع في الفخ وتُسلَب حقوقه .
أحد الإخوة في أول أيام العيد قال لي لماذا لا تكتب عن السرقات التي تحصل في هذه الأيام ، قلت له : وأي سرقات؟ أجاب وينك من الناس ، قلت له ماعندي علم هت ما عندك وأبشر بالكتابة ، صمت قليلا بعد أن أخذ نفسه ثم قال : لقد تعرضت للسرقة ، حيث أتى إلى بيتنا شخص غريب طرق الباب ففتح له الولد قال له أين أبوك؟ أجابه في المزرعة ، قال له الولد ماذا تريد منه ، قال أريد أن أشتري بر حد موجود من الرجال ناديه ، فدخل الولد إلى البيت لينادي على أحد الرجال ، وكانت توجد في الحوش دبة ديزل اشتريتها بمبلغ ستة وثلاثون ألف ريال أريدها للمكينة وإذا بهذا الرجل رأى دبة الديزل وفي غمضة عين أخذها وهرب بها . انظروا كيف خطط وكيف سرق دبة الديزل وقد عاونه شيطانه على فعلته . يواصل الرجل حديثه عن السارق قائلا : ذهب إلى مزرعة أخرى ووجد المزارع وبعد التعارف والحديث بينهم أنه ابن قبيلة آل فلان ويذكر أشخاص يعرفهم الرجل المزارع حتى يكسب ثقته وأعطاه الأمان وكعادته قال للمزارع أريد أن أشتري ثلاثة أكياس بر ، قال له المزارع بعد أن وقع في الفخ وهو لا يدري تفضل خذ ، فأخذ كيس البر الأول على دراجته ثم أخذ الكيس الثاني وعندما هم بأخذ الكيس الثالث ساوم المزارع في سعر الكيس فقال له المزارع : ادفع فلوس الأكياس الإثنين أولا ، فقال له السارق تمام سأحضرها إليك ولكنه ذهب ولم يعد . قصة أخرى قال الرجل : جاء السارق المحترف إلى صاحب طاحونة ونظر إلى أسماء الأكياس رسم خطته ثم عاد إلى صاحب الطاحونة قائلا له : فلان بن فلان أرسلنا إليك لأخذ كيسه المطحون ، قال له خذه وذهب ، فلما جاء صاحب الكيس يطلب حقه ، قال أين الكيس؟ قال له : لقد أخذه شخص يقول أنك أرسلته ، قال له صاحب الكيس : لم أرسل أحدا حتى هذه تفنن السارق في سرقتها والله المستعان . وهذه قصة أخرى يحكيها الرجل : في هذه الأيام وبسبب انقطاع التيار الكهربائي جلسنا في المزرعة ننتظر الكهرباء لنقوم بالسقي وفي حوالي الساعة الثانية ليلا فإذا بنا نتفاجأ برجل مسلح سألناه ماذا تريد؟ قال الحاجة هي التي قادتنا ومن خلال حديثه تبين أنه جاء ليسرق .
وكنت يوما أنا شخصيا أمشي على دراجتي فأوقفني شاب واقف بجانب دراجته يطلب مبلغ من المال للبترول فبدأ بخطته بادرني من أي منطقة قلت له : من منطقة الفلاني بجانب مسجدنا فقال : هذا المسجد اشتغلت فيه مع العمال المهم قلت له تمام لكن لا يوجد لدي مال .
ونفس السيناريو يتكرر في كثير من القصص التي يتم حبكها جيدا وترسم الخطة للسرقة بدراسة دقيقة . والحقيقة القصص كثيرة ومليئة بالمكر والخداع . وقد كانت لنا مقالات سابقة حول هذا الموضوع منها مقال نشر في 2019 تحت عنوان : ( ليس كل ما يلمع ذهبا – لصوص محترفون – ) ذكرنا فيه بعض من قصص السرقات ، وكذلك مقال نشر في اكتوبر من العام الماضي تحت عنوان : ( نصاب على لسان شيطان ) ذكرنا فيها قصة ذلك الرجل الذي نصب على الناس بتوفير قيمة كيس ارز 40 كيلو بنصف المبلغ وقد تفاجأت ان بعض الاخوة قالوا أنها تنطبق عليهم تماما بعد ما وقعوا في الفخ . والله المستعان . وها هي قصص الإحتيال تتكرر بصور مختلفة حديثة . ونحن ننشرها للحيطة والحذر من هؤلاء الذين يستغلون طيبة الناس . ومن هذا المنطلق أصبح من الضرورة تركيب كاميرات مراقبة بين المنازل فالبلاد مليئة من أصناف متنوعة وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة مع الانتشار المخيف المرعب لشجرة الشيطان ” القات ” وكذلك وجود الحرافيش وانتشارهم كالنار في الهشيم في كل مكان وخاصة النساء وتقليدهن للبس أهل البلاد وحتى إتقان لغتنا العامية فأكيد من يخطط لنيل الحرام سيتقن جميع الأدوار .

إغلاق