اللجنة الشبابية بالعقاد.. أيقونة القطن في تنظيم الفعاليات وصناعة النجاح
بقلم / مصطفى باصيبع
احتَرْتُ من أين أبدأ كتابة هذا المقال، وكيف يمكن للكلمات أن تفي حقّ لجنةٍ شبابية استطاعت أن تصنع من العمل الجماعي نموذجاً يُحتذى به في مديرية القطن، فمهما كتبت ومهما وصفت، ستبقى الكلمات عاجزة عن نقل الصورة الحقيقية لما تقدمه اللجنة الشبابية بمنطقة العقاد من جهود وإنجازات تستحق الإشادة والتقدير
على مدى يومين متتاليين، تشرفت بالتواجد في منطقة العقاد بدعوة كريمة من رئيس اللجنة الشبابية الأستاذ سمير باسنقاب، وذلك لتغطية فعاليات الحفل العيدي لقناة عدن المستقلة والذي اقيم تحت شعار “عيد العقاد بكم أجمل” وبرعاية رسمية من الشيخ ناصر أحمد بن علي جابر ، وهناك لمست عن قرب حجم العمل الكبير الذي يقف خلف هذا النجاح، وشاهدت بأم عيني تنظيماً راقياً يعكس روح المسؤولية والتفاني لدى أعضاء اللجنة وأبناء المنطقة كافة
ما لفت انتباهي منذ اللحظات الأولى هو حالة التكاتف والتعاون بين الجميع، حيث عمل أعضاء اللجنة كخلية نحل لا تهدأ، يجمعهم هدف واحد يتمثل في إخراج الفعالية بأفضل صورة ممكنة، وكان واضحاً أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تخطيط وجهود متواصلة وعمل جماعي منظم
ولعل أجمل ما ميز هذا المهرجان العيدي أنه لم يكن حكراً على فئة معينة، بل كان مهرجاناً مجتمعياً شاملاً احتضن جميع الأعمار ، فقد استمتع الأطفال بالألعاب والمسابقات الشعبية، بينما استعاد الكبار عبق التراث من خلال الرقصات الشعبية والألعاب التقليدية مثل الزربادي والكوميدا والشبواني، إضافة إلى الأمسيات الشعرية التي أحييت شعر المدارة وأعادت للذاكرة ملامح من التراث الأصيل للمنطقة
كما كان للمهرجان جانب إنساني رائع تمثل في لفتات الوفاء والتكريم التي قُدمت لعدد من الشخصيات التربوية والاجتماعية التي أفنت سنوات عمرها في خدمة المجتمع، في مشهد يعكس قيم الوفاء والعرفان التي تتمسك بها اللجنة الشبابية وأبناء العقاد
وإذ كان نجاح المهرجان العيدي قد خطف الأنظار، فإن بصمات اللجنة الشبابية بالعقاد لا تتوقف عند حدود الاحتفالات والمناسبات، فقد كان لها حضور بارز في العديد من الأعمال الخيرية والمبادرات المجتمعية التي تركت أثراً إيجابياً ملموساً في حياة الناس، ويأتي في مقدمة هذه الإنجازات تنظيم أول مشروع للزواج الجماعي بمنطقة العقاد، والذي يُعد الأول من نوعه في مديرية القطن والمديريات الغربية، في خطوة إنسانية واجتماعية رائدة ساهمت في تخفيف الأعباء عن الشباب وتعزيز قيم التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع
ومن هذا المنبر، أوجه التحية والتقدير لكل من دعم هذه اللجنة وساهم في إنجاح مشاريعها وبرامجها، فكل ما تحقق من نجاحات بات واضحاً للعيان وشاهداً على حجم العطاء الذي تقدمه هذه الكوكبة من الشباب الطموح
ختاماً، أتمنى أن تحذو بقية مناطق مديرية القطن حذو منطقة العقاد، وأن تستلهم من تجربتها روح المبادرة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع، فحين تتكاتف الجهود وتتوحد الأهداف، يصبح النجاح حليف الجميع، وتتحول المبادرات الشبابية إلى منارات مضيئة تصنع الفارق وتبني مستقبلًا أكثر إشراقاً
تحية تقدير وإجلال للجنة الشبابية بالعقاد، التي أثبتت أن الشباب عندما يُمنحون الثقة والمساحة للعمل، فإنهم قادرون على صناعة الإنجاز وإبهار الجميع






