صلاة العيد فرصة للتسامح وصلة الرحم
بقلم / رمزي الجابري
الاربعاء 27 مايو 2026
في صباحات العيد تمتلئ المساجد والمصليات بالمصلين وهم يرددون التكبيرات بقلوب يغمرها الفرح والسكينة فصلاة العيد ليست مجرد شعيرة دينية فقط بل رسالة محبة وتسامح واجتماع للناس على الخير والمودة وبعد انتهاء الصلاة تبدأ لحظات المصافحة والسلام والسؤال عن الأحوال وهي من أجمل العادات التي تعيد القلوب لبعضها مهما كانت المسافات أو الخلافات.
لكن المؤسف أن هناك من يحضر صلاة العيد ويصافح الجميع ثم يتعمد تجاوز أشخاص من صلة رحمه بسبب خلافات تافهة أو مواقف بسيطة لا تستحق أن تقطع الود والمحبة بين الأقارب فالعيد جاء ليطفئ نار الخصام لا ليزيدها والعاقل من يجعل من هذه الأيام المباركة فرصة للصلح والتسامح وفتح صفحة جديدة.
كم من أم تتمنى أن ترى أبناءها مجتمعين وكم من قريب ينتظر كلمة طيبة أو مصافحة صادقة تنهي سنوات من الجفاء فالرحم ليست أمراً بسيطاً حتى تُقطع لأجل كلام عابر أو سوء فهم والدنيا قصيرة وكل إنسان سيرحل ولن يبقى إلا الأثر الطيب والذكر الحسن.
العيد الحقيقي ليس بالملابس الجديدة ولا بالمظاهر فقط بل بأن يكون القلب نظيفاً خالياً من الحقد والكراهية وأن يذهب الإنسان لمن بينه وبينه خلاف ويقول له “سامحني” أو “كل عام وأنت بخير” فربما تكون هذه الكلمة سبباً في عودة المحبة ولم شمل العائلة من جديد.
وصلاة العيد تعلم الناس معنى الاجتماع والألفة وأن الجميع يقفون في صف واحد لا فرق بينهم إلا بالأخلاق والتقوى ولذلك من الجميل أن يستغل الناس هذه المناسبة في إصلاح ذات البين والتقرب من أرحامهم ونسيان المشاكل الصغيرة التي فرقت الكثير من الأسر.
فالعيد فرصة عظيمة للتراحم والتسامح ومن الجميل أن يراجع كل شخص نفسه قبل أن يراجع غيره وأن يتذكر أن صلة الرحم باب من أبواب البركة والراحة وأن القلوب حين تتصافح بصدق يعود للعيد معناه الحقيقي الجميل.






