حلف قبائل حضرموت… صمام أمان حضرموت في وجه حملات التشويه
بقلم الشيخ / العميد محمد بن قصقوص الجريري
في وقتٍ تتكالب فيه الأزمات على حضرموت من كل جانب، وتتفاقم معاناة المواطن بين انهيار العملة، وانقطاع الكهرباء، وتدهور الوضع الأمني، يخرج علينا بعض الأصوات لتوجيه سهامها المسمومة نحو حلف قبائل حضرموت، وتحميله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في المحافظة. وهي اتهامات باطلة لا تصمد أمام الواقع، بل تكشف عن نوايا خبيثة تهدف إلى إضعاف الصوت الحضرمي الحر وكسر إرادة أبناء حضرموت.
- أولاً: الحلف ليس سلطة تنفيذية حتى يُحمّل مسؤولية الانهيار :
الحقيقة أن حلف قبائل حضرموت كيان مجتمعي قبلي لا يملك وزارة مالية، ولا بنكاً مركزياً، ولا سلطة على الموانئ والمنافذ.
الجهة المسؤولة عن الوضع المعيشي والاقتصادي والأمني هي السلطة التنفيذية في المحافظة والحكومة المعترف بها دولياً. فكيف يُحاسب من لا يملك القرار ويُبرأ من بيده المال والسلاح والموارد؟ - ثانياً: الحلف مستبعد ومُغيّب عمداً عن إدارة المحافظة :
من المفارقات أن تُشن الهجمة على الحلف وهو في الأساس مُستبعد تماماً من قبل سلطة العليمي من أي مشاركة حقيقية في إدارة حضرموت.
لم يُعطَ الحلف حق تمثيل أبناء حضرموت في المجلس الرئاسي، ولم يُستشار في تعيينات المحافظ، ولم يُمنح أي دور في إدارة موارد المحافظة النفطية اوغيرها
فكيف يُطلب من المُستبعد أن يصلح ما أفسده المُسيطر؟
استهداف حلف قبائل حضرموت ليس إلا استهدافاً للهوية الحضرمية ولمشروع استعادة القرار الحضرمي.
أعداء حضرموت يعرفون أن القبيلة هي العمود الفقري لهذه الأرض، وأن كسرها يعني كسر حضرموت.
حلف قبائل حضرموت ليس سبب الأزمة، بل ضحية التهميش والإقصاء. وهو اليوم يقف سداً منيعاً أمام مشاريع التفتيت والتبعية.
المطلوب ليس مهاجمته، بل إنصافه وتمكينه من المشاركة الحقيقية في إدارة حضرموت، لأن حضرموت لن تُدار إلا بأبنائها.ولكم التحية..
*من صفحة الكاتب في الفيسبوك






