بعد الزيادات السعرية الجديدة وحرب الخدمات … يجب إسقاط الحكومة والرئاسة الفاسدة براسة العليمي !!!
بقلم | م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاربعاء 20 مايو 2026
في الوقت الذي يئن فيه المواطن في حضرموت وبقية المحافظات المحررة ، ماعدى مأرب التي تدير شانها بذاتها ، تحت وطأة الانهيار الاقتصادي والخدمي، تصرّ الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي على إدارة ظهورهم لمعاناة الناس، وكأن هذا الشعب لم يعد سوى أرقام هامشية في تقارير المانحين، أو خزينة مفتوحة لجباية الضرائب والجرعات السعرية والرسوم والجمارك التي لا تتوقف.
فأي منطق هذا الذي يجعل المواطن في حضرموت يعيش أكثر من خمس عشرة ساعة بلا كهرباء في عزّ اربعينية الصيف والرطوبة الخانقة، ثم يُطالب في الوقت ذاته بدفع أسعار خيالية للديزل والبترول؟! وهو منتج لها ، وأي عدالة هذه التي ترفع فيها الحكومة الدولار الجمركي، وتفرض ضرائب ورسومًا إضافية على المشتقات النفطية، بينما الرواتب متوقفة أو منهارة منذ سنوات، والعملة المحلية تتهاوى قوتها الشرائية يومًا بعد آخر؟!
إن ما يجري اليوم لم يعد مجرد أخطاء حكومية عابرة، بل أصبح سياسة استنزاف ممنهجة أنهكت الشعب وأوصلته إلى حافة الانفجار. فالحكومة والرئاسة التي تعجز عن توفير الكهرباء والماء والوقود والمرتبات، لا يحق لها أن تتحدث عن “إصلاحات اقتصادية”، لأنها ببساطة تفرض الإصلاح على جيب المواطن الفقير فقط، بينما تبقى امتيازات كبار المسؤولين ورواتبهم ونثرياتهم وإقاماتهم الفندقية في الداخل والخارج خطًا أحمر لا يُمس.
لقد تحولت السلطة إلى عبء ثقيل على الناس، وأصبح المواطن يشعر بأن الدولة لا تتذكره إلا عند فرض الجرعات السعرية والضرائب والجبايات، أما الخدمات وحقوق الناس وكرامتهم فليست ضمن الأولويات. ولذلك فإن حالة الغضب الشعبي المتصاعدة اليوم ليست ترفًا سياسيًا، بل صرخة بقاء في وجه انهيار شامل يهدد حياة الملايين.
ومن هنا، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم على كل المكونات السياسية والنخب الاجتماعية والقبلية والشبابية والنقابية في حضرموت وبقية المحافظات المحررة أن تتحرك بصورة عاجلة ومنظمة لوقف هذا العبث. لم يعد الصمت مقبولًا، ولم تعد البيانات الخجولة كافية أمام هذا الانهيار الكارثي.
المطلوب اليوم هو:
إصدار بيانات موحدة وقوية من كل المكونات والنخب ترفض الجرعات السعرية والقرارات الاقتصادية الجائرة.
تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات شعبية سلمية متواصلة في كل المدن والساحات.
الضغط الشعبي والإعلامي لإلغاء رفع أسعار الوقود والدولار الجمركي.
المطالبة بوقف الامتيازات الباذخة لكبار المسؤولين وتقليص الإنفاق الحكومي العبثي.
تشكيل لجان شعبية ولجان تسيير محلية للدفاع عن مصالح المواطنين ومراقبة الإيرادات والخدمات.
فرض الشفافية الكاملة على موارد النفط والثروات المحلية وأوجه صرفها.
المطالبة بإسقاط الرئاسة والحكومة الفاسدتين وإعادة تشكيل سلطة تنفيذية كفؤة ونزيهة بعيدة عن الوجوه المستهلكة التي ارتبط اسمها بالفشل والفساد والانهيار.
كما أن على التحالف العربي والمجتمع الدولي والرباعية الراعية للعملية السياسية بموجب البند السابع ، أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب اليمني، لا أن تكتفي بمراقبة الانهيار من بعيد. بل وتشجعه كثيرا ، فحين يُترك شعب كامل بلا كهرباء ولا خدمات ولا استقرار اقتصادي، بينما تتضخم شبكات الفساد والنهب، فإن ذلك يعني أن هناك خللًا خطيرًا في إدارة الملف اليمني برمته.
إن الناس اليوم لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بأبسط حقوقهم الإنسانية: كهرباء، وقود بسعر معقول، راتب يكفي للعيش، ودولة تحترم كرامتهم بدل أن تفرض عليهم المزيد من الجوع والضرائب.
لقد بلغ السيل الزبى، ووصل المواطن إلى مرحلة لم يعد يحتمل معها المزيد من الإذلال والمعاناة. ولذلك فإن التحرك الشعبي السلمي والمنظم من خلال بيانات التنديد والمسيرات والوقفات في الشارع والعصيانات.المدنية ، أصبح ضرورة وطنية لإنقاذ ما تبقى من الوطن ووقف هذا الانهيار المرعب.
فالشعوب قد تصبر طويلًا، لكنها حين تقرر الدفاع عن كرامتها وحقوقها، لا تستطيع أي قوة أن توقف إرادتها.






