اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الكذبة كسلاح سياسي.. الوجه الحقيقي لدعاة الانفصال.

الكذبة كسلاح سياسي.. الوجه الحقيقي لدعاة الانفصال.

بقلم / صادق المقري/الاثنين/ 18 – 5 – 2026م

من أغرب الظواهر السياسية أن هناك جماعات تكرر الكذبة حتى تتحول في أذهانها إلى “حقيقة”، ولا أحد يجسد هذا النموذج أكثر من دعاة الانفصال الذين تمثلهم مليشيا الانتقالي اليوم. فمنذ ظهور هذه الجماعة، وهي تتقن صناعة الأكاذيب، وتغذية الشائعات، وبيع الأوهام للرأي العام، حتى أصبحت الكذبة جزءًا من خطابها السياسي اليومي.

أولى أكاذيبهم الكبرى كانت الادعاء بأن نافذين من أبناء الشمال يمتلكون آبارًا نفطية خاصة في حضرموت. ظلوا يروجون لهذه الرواية لسنوات بهدف تأجيج الكراهية وتضليل الناس، لكن الأيام كشفت الحقيقة كاملة. فإدارة الحقول النفطية تخضع لوزارة النفط والشركات الدولية وفق اتفاقيات وقوانين معروفة، ولم يظهر أي أثر لتلك “الآبار الخاصة” التي صدعوا بها رؤوس الناس.

أما الكذبة الثانية، فكانت اتهام أسرة الرئيس الراحل وبيت الأحمر بالاستيلاء على أراضي وممتلكات الدولة في عدن. لكن بعد انتهاء حكم صالح، لم يعثر المواطنون على تلك الإمبراطوريات المزعومة، بينما شاهدوا بأعينهم كيف تحولت قيادات الانتقالي نفسها إلى أكبر جهة تستولي على الأراضي والممتلكات العامة، حتى الحدائق والمتنفسات وسكن المحافظ لم تسلم من نفوذهم.

ثم جاءت الكذبة الثالثة أثناء اجتياح مليشياتهم لحضرموت والمهرة وارتكاب الانتهاكات بحق مؤسسات الدولة والقبائل. ولتبرير تلك الممارسات، زعموا اكتشاف “آبار نفط سرية” تُنهب خارج إطار الدولة، دون تقديم دليل واحد. كانت مجرد محاولة رخيصة لامتصاص غضب الشارع وتبرير الفوضى.

والحقيقة التي يعرفها الجميع أن استخراج النفط ليس عملية بدائية يمكن إخفاؤها أو إدارتها سرًا، بل قطاع سيادي معقد تديره الدولة عبر شركات عالمية ومسوح واستكشافات وإجراءات قانونية طويلة. لكن المثير للسخرية أن هذه الجماعة ما تزال تراهن على تضليل الناس، وكأن المجتمع بلا وعي أو ذاكرة.

إنها فئة تعيش على الفوضى، وتتغذى على الشائعات، وتستثمر في البسطاء والمرتزقة لتحقيق مشاريعها التخريبية، غير مدركة أن الزمن كفيل دائمًا بفضح الأكاذيب، مهما طال ترويجها….

إغلاق