تخرج كوكبة من أبناء حضرموت برتبة “ملازم ثانٍ” من كلية الطيران بمأرب
تاربة_اليوم | مأرب
18 مايو 2026
في لحظة تاريخية تجسد تلاحم السواعد الوطنية وتطلعات البناء الاستراتيجي، احتفلت كلية الطيران والدفاع الجوي بمدينة مأرب، يوم الأحد الموافق 17 مايو 2026م، بتخريج دفعة جديدة من صقور الجو وقادة المستقبل.
ومن بين صفوف هذه الدفعة، برزت كوكبة متميزة تضم ما يقارب 50 خريجاً من أبناء محافظة حضرموت، يمثلون كافة جغرافيتها (من الوادي والصحراء، والساحل والهضبة)، ليعلنوا جاهزيتهم الكاملة للانخراط في ميادين الشرف والواجب والتضحية.
حصاد ثلاث سنوات من البذل والتميز
بعد رحلة تعليمية وتدريبية شاقة ومكثفة استمرت لثلاثة أعوام متواصلة، توجت جهود هؤلاء الأبطال بنيل الاستحقاقات التالية:
الترقية العسكرية: صدور القرار العسكري بترقية الخريجين إلى رتبة ملازم ثانٍ في صفوف القوات المسلحة.
المؤهل الأكاديمي: منح الخريجين شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية ، بعد استيفائهم لكافة المتطلبات العلمية والتكتيكية.
المدة الزمنية والجاهزية: قضى الطلاب 3 سنوات من التدريب العسكري المتواصل، تلقوا خلالها أحدث العلوم القتالية، والتدريبات البدنية والقيادية التي تؤهلهم لقيادة الوحدات بكفاءة واقتدار.
التخصصات النوعية: مواكبة لمتطلبات العصر
تميزت هذه الدفعة برفد المؤسسة العسكرية بتخصصات استراتيجية وحديثة تدمج بين العمل الميداني والتطور التكنولوجي، حيث شملت تخصصاتهم:
الطيران المُسيّر.
الأمن السيبراني.
الاتصالات والدفاع الجوي.
المشاة والمدفعية.
الهندسة العسكرية والتسليح.
لوحة وطنية جامعة
وكان أبرز ما ميز هؤلاء الخريجين هو التنوع الجغرافي الذي ذاب في بوتقة واحدة داخل أسوار الكلية؛ حيث جمعت الميادين والمقاعد الدراسية شباباً أتوا من:
وادي وصحراء حضرموت الأصيل.
الهضبة الحضرمية الشامخة.
ساحل حضرموت الممتد.
“لم يكن دافع هؤلاء الخريجين طوال سنوات الدراسة نيل الرتب العسكرية الفخرية فحسب، بل كان المحرك الأساسي لهم هو الهم المشترك والوفاء لأرضهم، معاهدين الله والشعب على تسخير كل العلوم العسكرية والتكنولوجية التي اكتسبوها لحماية الوطن.”
عقيدة البناء وحماية المكتسبات
يتطلع الخريجون اليوم إلى ترجمة ما تلقوه من علوم ومعارف في الميدان من أجل تحقيق الأهداف التالية:
حفظ أمن واستقرار حضرموت وحماية مكتسباتها الوطنية.
المساهمة الفاعلة في النهضة من خلال فرض سيادة القانون وتأمين الأجواء والمنافذ.
بناء مؤسسة عسكرية احترافية تعتمد على الكفاءة والعلم، وتكون درعاً واقياً للبناء والازدهار.
إن تخرج هؤلاء الضباط الخمسين يُعد مكسباً استراتيجياً كبيراً لمحافظة حضرموت وللوطن بشكل عام؛ فهم لا يحملون السلاح والشهادة فحسب، بل يحملون وعياً وفكراً مؤسسياً قادراً على إحداث فارق حقيقي في الميدان، وبناء مستقبل يحمي الأرض ويصنع النهضة المستدامة.







