يا محافظ حضرموت…
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
17 مايو 2026
لم يعد الوقت يسمح بالمجاملات… ولا بالهروب إلى الأمام… ولا بتخدير الناس بمشاريع سياسية تُولد كل يوم بأسماء مختلفة وتموت قبل أن يراها المواطن على أرض الواقع.
حضرموت اليوم تقف على حافة الانهيار الحقيقي… والناس لم تعد تبحث عن “مجلس جديد” ولا “مكون جديد” ولا “شعارات جديدة”… الناس تريد أن تعيش فقط.
يريدون كهرباء لا تنطفئ…
عملة لا تنهار…
راتبًا يحفظ الكرامة…
مستشفى يعالج المريض بدل أن يرسله للموت…
وماءً يصل إلى البيوت بدل أن يتحول إلى معركة يومية مذلة.
حضرموت ليست فقيرة… بل تُنهب أمام أعين أهلها.
أرض تنام فوق بحر من الثروات… بينما أبناؤها يغرقون في الفقر والجوع والبطالة والانهيار النفسي والمعيشي.
والمؤلم أكثر… أن الناس باتت ترى سباقًا محمومًا نحو صناعة الكيانات والمسميات والمجالس، وكأن حضرموت تعاني من نقص في “العناوين”، لا من انهيار الخدمات والدولة!
يا سيادة المحافظ…
التاريخ لا يرحم… والشعوب لا تنسى…
وسيأتي يوم يُسأل فيه الجميع:
أين كنتم حين كانت حضرموت تُسحق؟
أين كنتم حين كان المواطن يبيع ما يملك ليشتري وقودًا أو دواءً أو كيس دقيق؟
أين كنتم حين تحولت حياة الناس إلى جحيم فوق أرضٍ تُصدر النفط والثروات كل يوم؟!
حضرموت لا تحتاج إلى مزيد من الدكاكين السياسية…
بل تحتاج إلى رجل دولة يفتح معركة حقيقية ضد الفساد… ضد العبث… ضد شبكات المصالح التي التهمت المحافظة وأوصلت الناس إلى هذه المرحلة الخطيرة.
افتحوا ملف الكهرباء فورًا…
افتحوا ملف انهيار العملة والأسعار…
افتحوا ملف نهب الثروات…
افتحوا ملف الخدمات المنهارة…
افتحوا ملف الشباب الذين تُسرق أعمارهم بين البطالة واليأس والهجرة.
أما سياسة شراء الوقت… وصناعة الضجيج السياسي… فلم تعد تنطلي على أحد.
حضرموت اليوم تختنق…
والشارع الحضرمي بلغ مرحلة الغضب المكتوم الذي قد ينفجر في أي لحظة… لأن الإنسان يمكن أن يصبر على السياسة… لكنه لا يستطيع أن يصبر على الجوع والذل وانعدام أبسط حقوق الحياة.
هذه صرخة شعب… لا مقال عابر.
ونداء أخير قبل أن تتحول المعاناة إلى واقع أخطر لا يمكن احتواؤه.
أنقذوا حضرموت…
قبل أن يسجل التاريخ أن الجميع شاهد سقوطها… ثم التزم الصمت.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






