اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الدعم خارج الدولة .. وقود الفوضى وإعادة إنتاج الازمة في اليمن.

الدعم خارج الدولة .. وقود الفوضى وإعادة إنتاج الازمة في اليمن.

بقلم | صادق المقري/السبت/16 – 5 – 2026م

ما يجب ألّا يغفله الأشقاء الداعمون للشرعية اليمنية هو خطورة تقديم أي دعم أو رواتب خارج مؤسسات الدولة الرسمية، حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بالتعهدات التي قطعتها أمام شعبها والمجتمع الدولي، ولضمان عدم وصول هذا الدعم إلى أيادٍ تخريبية.

ومع الأسف، وبعد كل ما تحقق من إخماد التمرد والفتن وحلّ تلك الكيانات، لا يزال الخطر قائمًا بسبب تأخر دمج الفصائل المسلحة ضمن إطار الدولة، وظهور جهات تعمل على إعادة تدوير الأزمة تحت مسميات جديدة.
فالألوية العسكرية التي تمردت واعتدت على مؤسسات الدولة في حضرموت والمهرة ما تزال حتى اليوم تعمل خارج نطاق وزارتي الدفاع والداخلية، وسط تصاعد خطاب تعبوي يستحضر لغة الشارع ويدفع نحو الفوضى والتظاهر، بينما تحتفظ بأسلحة التحالف المسجلة بوثائق أممية كعهدة للشعب اليمني.
وقد تم الاستيلاء على معظم هذه الأسلحة ونقلها إلى محافظة الضالع، وإخفاؤها داخل المنازل والأزقة والشوارع، تمهيدًا لبيعها واستخدامها في زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وعرقلة مؤسسات الدولة الخدمية عن أداء واجباتها.

إن العبث الذي تمارسه فلول المجلس الانتقالي المنحل أسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمات الاقتصادية، وانهيار الخدمات، وتعثر صرف رواتب موظفي الدولة، في ظل الانهيار المستمر للقيمة الشرائية للريال اليمني، بينما لا تزال تلك القوات التي تدين بالولاء للمجلس الانتقالي تتقاضى رواتب ومكافآت بالريال السعودي.

إغلاق