الأعجم: الرياض دعمت الجنوب ومنعت مخططات السيطرة على عدن والجنوب لن يستعاد بالشعارات بل بوحدة الصف
تاربة اليوم
2026-05-15 07:43:00
الأعجم: الرياض دعمت الجنوب ومنعت مخططات السيطرة على عدن والجنوب لن يستعاد بالشعارات بل بوحدة الصف
الخميس 14 مايو 2026 – الساعة:22:43:47
(تاربة اليوم / خاص)
دعا رئيس تحرير صحيفة تاربة اليوم، عدنان الأعجم، إلى تغليب المصلحة الوطنية الجنوبية ووقف سياسة التخوين والإقصاء التي تتسع يومًا بعد آخر، مؤكدًا أن استعادة الجنوب لا يمكن أن تُبنى على إضافة أسماء جديدة إلى قوائم الخيانة أو تصنيف الناس بين وطني وخائن وفق معايير غير واضحة.
وأوضح الأعجم أن الجنوب بعد حرب عام 1994 تعرض لعملية ممنهجة استهدفت هويته الوطنية، حيث جرى تعيين معظم المسؤولين العسكريين والمدنيين في عدن وبقية محافظات الجنوب من الشماليين، إلى جانب تغيير أسماء المدارس والمناهج والعمل على طمس الهوية الجنوبية بصورة منظمة.
وأشار إلى أن قراءة المشهد الحالي بعقلانية، بعيدًا عن ثقافة الهزيمة والانفعال، تكشف أن الرياض التي تتعرض لهجوم مستمر من بعض الأطراف، أصبحت اليوم تتحدث صراحة عن “الحوار الجنوبي” وتسعى لإيجاد حلول تُرضي أبناء الجنوب وتراعي تطلعاتهم السياسية.
وأضاف أن الجنوب اليوم يُدار بأبنائه، ولم يعد يُفرض عليه مسؤولون من الشمال كما كان يحدث في السابق، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية رفضت دخول قوات شمالية إلى الجنوب رغم إصرار حزب الإصلاح على السيطرة على العاصمة عدن، مؤكدًا تحمله الكامل للمسؤولية عن صحة هذه المعلومة.
وبيّن الأعجم أن السعودية شكّلت حاجزًا أمام العديد من المخططات التي كانت بعض القوى الشمالية تسعى لتنفيذها، مشيرًا إلى أن معظم التعيينات اليوم أصبحت لأبناء الجنوب، ما يستوجب التقارب بين القوى الجنوبية ومنح الفرصة للحلول السياسية بدلًا من فتح المجال أمام القوى التي تعمل على تدمير الجنوب.
وشدد على أن أبناء الجنوب لن يقبلوا بأي حل لا يُلبي طموحات شعب الجنوب، مؤكدًا أن هذا الموقف أُعلن بوضوح في الرياض، وأن الرهان على أن الإمارات ستمنح الجنوب استقلاله على حساب السعودية هو رهان خاطئ يعكس عدم فهم لطبيعة السياسة وتعقيداتها.
كما أكد أن الرئيس عيدروس الزبيدي لن يخرج يومًا من أي دولة لمهاجمة السعودية، معتبرًا أن هذا الطرح لا أساس له من الصحة، مشيرًا إلى أن الزبيدي حذر في تصريحه الأخير من خطر الفوضى وكان يدرك تمامًا أبعاد ما يقوله.
وانتقد الأعجم الأصوات التي ما تزال تدعو إلى الكفاح المسلح دون إدراك لعواقب هذه الدعوات، محذرًا من أن مثل هذه الطروحات قد تُنهي قضية الجنوب وتُدخلها في دائرة الإرهاب، داعيًا الجميع إلى العمل من أجل مصلحة الجنوب والتقارب فيما بينهم، مؤكدًا أن الانقسامات أنهكت الجميع ولم تعد تحتمل المزيد.






