اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حال المثقف.. بين مجد الأمس ومرارة اليوم

حال المثقف.. بين مجد الأمس ومرارة اليوم

بقلم / حسن علوي الكاف
الثلاثاء 12 مايو 2026

عاش ويعيش المثقفون في بلادنا حالة مزرية وأوضاعاً صعبة لا يعلم بها إلا الله. قامات ثقافية شامخة قدمت للمجتمع والتاريخ أعمالاً خالدة، تجدها اليوم على هامش المشهد.

في الوقت الذي تتوارى فيه تلك القامات خلف ظلال النسيان والإهمال، نرى أنصاف الموهوبين يتصدرون القمة ويُصفَّق لهم، بينما أصحاب الفكر والثقافة يُدفنون أحياء. بل وتتم محاربتهم ، مما أدى إلى تراجع المجال الثقافي تباعاً.

لقد انقلبت الموازين في زمننا هذا. صار المعيار هو المصلحة الضيقة والانتماء والولاء، لا الفكر العميق والقيمة الحقيقية.

نشاهد بين الحين والآخر مؤسسات ثقافية تحظى بدعم مادي كبير من منظمات دولية وغيرها. ورغم كل هذا الدعم والمساندة، لم تحرك الساكن الثقافي والتراثي الذي تزخر به بلادنا، كون الأثر على الأرض لا يوازي حجم الدعم المقدم.

شيء طيب أن تُسلط عليها هالة إعلامية ضخمة بمختلف الوسائل، لكن يا ليت هذا الدعم يُصب في نهوض الواقع الثقافي والتراثي وانتشال المثقفين الحقيقيين من واقعهم المرير.

ولا ننكر ما تقدمه بعض المؤسسات والمراكز والمنتديات الثقافية من محاولات جادة للنهوض بالجانب الثقافي والتراثي رغم شحة الإمكانات، وهذه جهود يشكرون عليها. ولكن يبقى أن إنقاذ المثقف هو إنقاذ لذاكرة الأمة وضميرها. فلا نهضة دون قلم حر، ولا مجد دون فكر مستنير.

والزمن ما تغير.. لكن أهل الزمن متغيرين. رحمتك يا معين…

إغلاق