اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ما الفرق بين حكومة صنعاء وحكومة الشرعية؟!

ما الفرق بين حكومة صنعاء وحكومة الشرعية؟!

بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الاحد 10/ مايو/ 2026م.

*▪️سؤالٌ بات يطرحه كل مواطن مسحوق أنهكته الأزمات، وأتعبه الجوع، وخذلته الوعود، وأحرق قلبه انهيار الوطن يومًا بعد يوم!*

*أيُعقل أن تُهزم “الشرعية” إداريًا أمام حكومة محاصرة؟!*  أيُعقل أن يفشل مجلس بثمانية رؤوس وميزانيات ضخمة ودعمٍ دولي وتحالف كامل .. في توفير أبسط حقوق المواطن؟!

*في مناطق حكومة صنعاء ..* ورغم الحرب والحصار والقصف والعقوبات وشح الموارد .. إلا أن المواطن يرى استقرارًا نسبيًا في العملة، وانضباطًا في السوق، ورقابة على الأسعار، وصرفًا منتظمًا لبعض الخدمات، وتحكمًا بالمؤسسات، وهيبةً للدولة ولو بالحد الأدنى.

*أما في مناطق “الشرعية” ..* فالمشهد أشبه بسفينة تُغرقها الصراعات والفساد والعبث والفوضى!

*عملة تنهار كل يوم ..* أسعار تشتعل بلا رحمة .. رواتب تتبخر قبل أن تصل! كهرباء مدمرة ..مياه مقطوعة .. خدمات منهارة .. لابترول لاديزل لاغاز ..  ومسؤولون يتنقلون بين الفنادق والعواصم بينما الشعب يختنق بالجوع والظلام!

*المؤلم أكثر ..* أن “الشرعية” لم تُهزم فقط اقتصاديًا .. بل بدأت تُهزم أخلاقيًا وشعبيًا في نظر الناس!

*في مناطق حكومة صنعاء ..*  قد يختلف بعض الناس معها سياسيًا، أوفكريا لكنهم يرون سلطة تفرض حضورها على الأرض، تتحكم بالسوق، تضبط سعر الصرف نسبيًا، تمنع الانهيار الكامل، وتدير مؤسسات الدولة بقبضة حديدية.

*أما في مناطق “الشرعية”..* فالواقع المؤلم يقول إن المواطن يعيش وسط حكومات متعددة، وقرارات متضاربة، وصراعات نفوذ، وفساد مفتوح بلا حسيب ولا رقيب، حتى أصبح الريال ينهار كل يوم، والأسعار تشتعل كالنار، والخدمات تتلاشى أمام أعين الناس!

*سياسيًا ..* حكومة صنعاء استطاعت أن تخلق مركز قرار واضح، وسلطة موحدة، وخطابًا سياسيًا متماسكًا أمام جمهورها، بينما غرقت “الشرعية” في الانقسامات والتجاذبات والمحاصصة، حتى بات المواطن لا يعرف من يحكمه فعلًا!

*اقتصاديًا ..*  في صنعاء هناك رقابة صارمة على السوق وحركة الصرافة والتجار، بينما في مناطق الشرعية تُرك الاقتصاد نهبًا للمضاربين والفاسدين، فانهارت العملة، وتبخرت الرواتب، وتحولت حياة الناس إلى معركة يومية مع الجوع والفقر.

*شعبيًا ..* المواطن لا يقيس الحكومات بالشعارات ولا بالخطب الرنانة .. بل يقيسها بقدرته على شراء الدقيق والدواء ودفع الإيجار وتوفير الطعام لأطفاله!

*وحين يجد المواطن أن حياته في مناطق “التحرير”* أصبحت أشد قسوة من مناطق الحرب والحصار، فهذه ليست مجرد أزمة ..  بل فضيحة سياسية وإدارية وأخلاقية مدوية!

*ما قيمة الاعتراف الدولي ..*  إذا كان المواطن لا يجد قيمة لراتبه؟ ما قيمة المؤتمرات والتصريحات .. إذا كانت الأمهات تبكي من الجوع؟ ما قيمة المناصب والكراسي .. إذا كان الشعب يعيش بلا كهرباء ولا دواء ولا أمل؟!

*أيُعقل أن حكومة*  تمتلك النفط والغاز والموانئ والمطارات والدعم الخارجي الهائل .. تعجز عن توفير الكهرباء؟! تعجز عن حماية العملة؟! تعجز عن دفع الرواتب؟! تعجز عن إيقاف الفساد؟!

*أيُعقل أن حكومة تقول إنها تمثل “الدولة” ..*  بينما المواطن لا يرى من الدولة إلا نقاط الجباية والانهيار والوعود الكاذبة؟!

*المشكلة لم تعد في قلة الموارد ..* بل في غياب الإدارة، وضياع القرار، وتفشي الفساد، وصراع مراكز القوى والمصالح الشخصية والحزبية.

*حكومة صنعاء .. شئنا أم أبينا ..* استطاعت أن تفرض نموذج “السلطة الحاضرة” على الأرض .. بينما الشرعية تحولت في نظر كثير من الناس إلى “سلطة غائبة” لا يشعر المواطن بوجودها إلا عند ارتفاع الدولار أو زيادة الجرع أو اشتداد الأزمات.

*إذا أرادت “الشرعية”* أن تستعيد احترام الناس .. فعليها أن تعود إلى الداخل، لا إلى الفنادق ، أن تحارب الفساد قبل الخصوم ، أن تضبط العملة قبل إصدار البيانات، أن تنصف المواطن قبل طلب الولاء منه!

فالوطن لا يُبنى بالخطب .. ولا تُستعاد ثقة الشعوب بالشعارات .. بل بالعدل، والخدمة، والصدق، وحفظ كرامة الناس.

إغلاق