وادي حضرموت.. لماذا نُعاقَب؟!
بقلم | أحمد بزعل
الثلاثلء 5 مايو 2026
من وراء كل الأزمات التي تخنق وادي حضرموت؟
مشتقات نفطية مفقودة.. غاز منزلي في السوق السوداء.. كهرباء تزداد ساعات طفيها يوماً بعد يوم حتى صار اللطف مستحيلاً.
السؤال الذي يدمي القلب: لماذا الوادي وحده؟
صديق لي عاد للتو من المكلا عاصمة حضرموت، وأقسم لي أن لا أزمة هناك.. المشتقات متوفرة، والكهرباء أفضل حالاً. فلماذا يُعاقب الوادي؟ ماذا فعل المواطن هنا حتى يُعامل بهذه الدرجة من الاحتقار؟
هل هناك من لا يريد الخير لهذا الوادي؟ هل بأفعالهم المتعمدة يريدون إفشال سلطة الوادي، وفي مقدمتها وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء الأستاذ جمعان سالمين بارباع المعين حديثاً؟ الرجل لم يستلم مهامه إلا بالأمس، فهل المطلوب إحراجه وإفشاله قبل أن يبدأ؟
نداء إلى قيادة التحالف: أنتم فوق هضبة حضرموت ترون كل شيء.. فأشرفوا بأنفسكم على معاناة المواطنين في الوادي. انزلوا من أبراجكم وتفقدوا الطوابير على محطات الوقود، واسمعوا أنين المرضى في البيوت التي أظلمتها ساعات الطفي الطويلة. هل يرضيكم، وأنتم من تقودون البلاد وتشرفون على الملف اليمني، هذا الوضع المزري الذي يعيشه أهل حضرموت؟ حضرموت التي ساهم رجالها في نهضة بلدانكم وشيدوا اقتصادها بأيديهم وأموالهم!
*تساؤلات مشروعة تبحث عن إجابة:
• لماذا أزمة المشتقات النفطية حكراً على الوادي وعاصمة المحافظة أمورها “تمام على تمام”؟
- أين محافظ حضرموت؟ وماذا جنت حضرموت من زياراته المتكررة للمملكة؟
- لماذا تتعامل شركة النفط مع الوادي بهذه الطرق الملتوية والخبيثة؟
•أين المكونات الحضرمية من صرخات الناس؟ يكفي البلاد والعباد عذاباً!
إلى متى سيظل الشعب الحضرمي غارقاً في غفلته؟ مسيرات ومليونيات، وبعد كل مليونية يزداد عذاب المواطن. المواطن يعاني الأمرّين: معيشة صعبة للغاية، وأمراض تنتشر في كل بيت. ارحموا المرضى في البيوت.. ارحموا الأطفال وكبار السن.
متى ستنعم حضرموت بخيراتها المنهوبة لغير أهلها؟ وإلى متى سيظل مسؤولوها بعيدين عن محافظتهم وأهلهم الذين يتجرعون العذاب كل ساعة؟
ختاماً.. نقولها بصوت كل مظلوم في الوادي:
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}.
وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: “اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه”.
كفى عبثاً بحضرموت.. فقد بلغ السيل الزبى.






