اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

غياب الرؤية المنضبطة.

غياب الرؤية المنضبطة.

بقلم / سالم صلاح مدفع
3/مايو/2026م

يدرك المتابع للشأن العام بأن الحديث عن مساعي تطوير جديد للبنية التحتية وتعزيز ملف الخدمات في مختلف المحافظات المحررة، وحضرموت على الوجه الخاص هو من باب التطلع للمستقبل بتفاؤل كبير، وليس مبني على رؤية منضبطة مقرونة بخطط مدروسة ومقننة.
إن ما تشهده المحافظات المحررة من غياب كبير للخدمات العامة كالكهرباء ونقص المشتقات النفطية وانقطاع للغاز المنزلي ناتج عن عدم وجود رؤية جلية لكيفية التعامل مع مواسم الطلب المتزايد في فصلي الصيف والخريف، بحيث أن العرض المتنامي في فصلي الشتاء والربيع يعطي فسحة للسلطات المحلية والمركزية لتدارك الأنفاس دون أن يجد الوطن خريطة مشاريع تنموية توازن بين المرحلتين السابقتين، بالإضافة للاستغلال السياسي الطارئ، والذي تزول نشوته بدخول فصل الصيف.
إن الغياب الفعلي للعملية التنموية والخدمية الا من بيانات وخطط مقروءة ومسموعة ومشاهدة لا تبني وطن ولا تساهم في تعزيز حياة المواطن العامة، والتي تتفاقم بعدة عوامل أخرى متداخلة تسهم في وضع أعباء إضافية على كاهله.
فحقيقة أن التباشير الحكومية والتفاهمات الموقعة لا ترسم تغييراً للواقع وإنما تسهم في فتح مجال للتهكم المتصاعد سنة بعد سنة، كنتيجة حتمية لحالة الجمود الواقعي، مع تجدد تلك الخطط الهلامية عاماً بعد عام.
إن على السلطات المركزية والمحلية أن تعي أن إرساء دعائم الأمن والاستقرار مقرون بتعزيز البنية التحتية والخدمية، وليس من ذلك إعطاء جرعة من التفاؤل العام للشعب في فصل الشتاء ليفاجئ بفصل صيف قاسي على مختلف الأصعدة.
فإلى متى ؟!.

إغلاق