أزمة بلا نهاية أين يمضي اليمن؟
بقلم / نايل عارف العمادي
وسط واقع يزداد قسوة يومًا بعد يوم يجد اليمنيون أنفسهم وكأنهم يعيشون في فيلم طويل عنوانه الصراع من أجل البقاء واقع لا يرحم ومعاناة لم تعد تحتمل وحياة تحولت إلى سلسلة من الاختبارات اليومية التي تثقل كاهل المواطن اليمني البسيط.
لم يعد الحديث عن ضيق المعيشة مجرد مبالغة أو تهويل أو حتى أمر محرج بل أصبح حقيقة يومية تتكرر مع كل صباح المواطن اليمني يستيقظ مثقلًا بالهموم يفكر فقط في كيفية تأمين مصروف أسرته وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة في بلد أصبحت فيه الرواتب إما منقطعة أو تصرف بشكل غير منتظم وفي ظل ارتفاع جنوني لأسعار الصرف وتوحّش غير مسبوق في جشع التجار وانهيار كامل للرقابة والمؤسسات ومع كل هذه الظروف يبقى السؤال الأكثر تكرارًا إلى أين نحن سائرون؟ وكم يمكن للشعب أن يتحمل؟وتكمن الكارثة الأكبر في النخب السياسية التي عجزت تمامًا عن تقديم حلول سياسية أو اقتصادية أو حتى عسكرية تنهي هذا النزيف المستمر أحزاب متصدعة قيادات تائهة وقرارات غائبة بينما يدفع الشعب وحده ثمن هذا التخبط.
المؤلم أكثر أن كثيرًا من هذه القيادات تعيش في الخارج تتنعم بالأمن والرواتب والامتيازات بينما يترك اليمنيون في الداخل يواجهون قدرهم المأساوي دون سند أو رؤية واضحة تنقذ البلاد مما هي فيه.
ورغم كل الصرخات الشعبية لا يظهر في الأفق أي بارقة أمل حقيقية ما يُعلن من تطمينات أو وعود لا يتجاوز حدود التصريحات سرعان ما يتضح أنها مجرد رسائل للاستهلاك الإعلامي لا تجد طريقها إلى أرض الواقع لا مشاريع لا إصلاحات لا استراتيجية واضحة فقط أزمات تتكاثر ومعاناة تتراكم وشعب يتشبث بالحياة رغم كل شيء.
ما يعيشه المواطن اليمني اليوم هو معركة وجود للحصول على الكهرباء الماء الدواء والراتب معركة للبقاء في وطن أصبح طاردًا لأبنائه خانقًا لطاقاتهم وجارحًا لكرامتهم ويبقى السؤال مفتوحًا هل ستنجح هذه البلاد في الخروج من نفقها المظلم؟
أم سيظل الفيلم مستمرًا بعنوان اليمن الصراع من أجل البقاء”؟






