اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

اغتيال الشاعر… ليست جريمة عابرة بل رسالة سوداء تُطلق في وجه مدينة تحاول أن تنهض من تحت الركام

اغتيال الشاعر… ليست جريمة عابرة بل رسالة سوداء تُطلق في وجه مدينة تحاول أن تنهض من تحت الركام

بقلم/ فؤاد سالم باربود
السبت 25 ابريل 2026

ما جرى للدكتور عبد الرحمن الشاعر ليس استهدافًا لشخصه فحسب، بل استهداف للعقل، وللتعليم، وللقيم التي ظل يحملها ويغرسها في طلابه. رجلٌ لم يحمل سوى قلمه، ولم يكن له مشروع إلا بناء الإنسان، يُغتال بدم بارد… فأي انحطاط هذا الذي يبيح قتل المربين؟!
إنها محاولة مكشوفة لإعادة عدن إلى زمن الاغتيالات، إلى الفوضى، إلى كسر أي بارقة أمل بالتعافي. فحين يُستهدف التربويون، تُستهدف الدولة ذاتها، ويُراد للأمن أن ينهار، وللمجتمع أن يفقد بوصلته.
عدن اليوم أمام اختبار حقيقي:
إما أن تنتصر للعدالة، أو تُفتح أبواب الفوضى من جديد.
المطلوب ليس بيانات شجب، بل موقف حازم، وتحرك جاد، وملاحقة لا تعرف التهاون حتى يُقبض على الجناة ويُقدّموا للعدالة. فدم الشاعر ليس قضية أسرة فقط، بل قضية مدينة، وقضية وطن.
السكوت على هذه الجريمة تواطؤ…
والتراخي فيها دعوة لجرائم أخرى.
رحم الله الدكتور عبد الرحمن الشاعر، الذي عاش معلّمًا ورحل شهيدًا للقيم،
والخزي والعار لكل من ظن أن الرصاص يمكن أن يُسكت صوت العلم أو يوقف مسيرة الوعي.

إغلاق