اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“الكِتاب صديقاً و رفيقاً” بمناسبة اليوم العالمي للكتاب 23 أبريل

“الكِتاب صديقاً و رفيقاً” بمناسبة اليوم العالمي للكتاب 23 أبريل

بقلم : #مرعي_حميد
السبت 25 ابريل 2026

   *الكتاب كتبان : نافع بنّاء ، و ضار هدام ، تماماً كالإنسان ، وهل الكتاب إلا إنعكاس لكاتبه أو كُتّابه فإنسان أو أناسي ..*

   *الكتاب النافع البنّاء أفضل و أثمن ما اقتنى الإنسان و أفضل ما أقبل عليه بالاستيعاب و الاستفادة و الاهتمام ..*

*الكتاب النافع يشمل نفعه كاتبه و طابعه و مقتنيه و قارءه  و من يتصل بهم من قريب أو بعيد ،الكتاب النافع هو الصديق الثري المُثري الذي يستحق المصادقة و المرافقة و المُنادمة و ما أروعها مُنادمة الكتُب و تقليب أوراقها بتأنٍ فاحص صفحة صفحة ..*

*و يأتي نافع الكتب في كل مجالات الحياة الحيوية من الدين إلى التنمية البشرية إلى الاجتماع إلى السياسة و التاريخ و الجغرافيا و العلوم الطبيعية ، فالاقتصاد و اللغة و الأدب و الفكر و الفلسفة و المنطق و الرياضة و الرياضيات و كل الحقول الإدراكية ..*

*الكتاب روضة العُقلاء و بُستان الفُطناء و مُتنزّه ألفُضلاء و متجر السُعداء و هادي الحيران و سلوة المحزون و الواجد الولهان… بين دفتيه راحة النفس و غذاء الضمير و زاد العقل و إشعاع الفهم ..*

*من أقبل على الكُتب عاد بالدُر و اكتسب الجوهر و اقتنى النفائس النافعات : آيات و معلومات و مفهومات و كلمات و تعابير راقيات و عِبر و عِظات و أبيات و مفاتيح في الفنون و المهارات ..*

*الكتاب من أجل و أجمل ما بُذل فيه مال و قُضي بين دفتيه وقت و سرح فيه العقل و غاص ، و كم من كتاب استدر مكتوبه الدمع أو استجمع الابتسام ..*

*لذّة العقل الذكي الكتاب قراءة أو تأليفاً ، و مُتعة ذي النفس التوّاقة تحبيراً أو تمعُناً و استيعاباً..*

*طرب النفس و هدهدة الوجدان و أريج المكان و تُحفة الزمان … أولى ما أُحيط بحفظٍ و عناية … يطيب له السعي و يُحمد له الاقتناء و يُغتبط عليه إقبال و يُقفل به منه من فرائد الإدراك و قلائد الفهم .*

*ينقضي زمن الأشياء و لا ينقضي زمن الكتاب فهو ذاك الصديق الذي لا يمل الانتظار و يطيب له الجلوس بلا مِل و لا مِلال .. و إن رمت له عوداً فحياهلا و بالأحضان و في الأحضان فيحلو و يصفو الزمان و يبتهج الأوان بمزيد القِطاف الشهي الجنى المُزدان  ..*

*يُقبل الأريب على كتاب فيتخيّر أروع ألوان جناه و ينتقي ما هو بحاجته في آنه ، وبعد حين يكون له العود ليأخذ المزيد مما بدت الحاجة المُتجددة إليه . و من الكتب ما هو كواحدة الكرز لا يُترك مما بين دفتيه شيء ، و كالمائدة الوافرة اللذاذة فلا يُقام عنها و قد بقي من مُحتواها لذاذة..*

إغلاق