اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت واستحقاقات الحوار القادم: وحدة الصف هي الطريق

حضرموت واستحقاقات الحوار القادم: وحدة الصف هي الطريق

بقلم / أ.د. خالد سالم باوزير

شاهدتُ بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي صور لقاء السفير السعودي، محمد آل جابر، بعدد من قيادات الأحزاب والمكونات في الرياض؛ لمناقشة تمهيدية للحوار القادم بإذن الله. والواقع أن الجميع مع الحوار، فهو السبيل الوحيد للوصول إلى اتفاق ينهي أزمات البلاد التي اقتربت من عامها العاشر، حيث كان الوطن والمواطن هما الخاسر الأكبر فيها.

موقع حضرموت من الحوار:
إن كان للإخوة في الجنوب قضاياهم، فإن لحضرموت قضايا ومظالم ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها إلى عام 1967م، حين ضُمت حضرموت قسراً إلى الجنوب من قبل الجبهة القومية، وبموافقة بريطانيا (الدولة المستعمرة آنذاك)، رغم أن دولتي حضرموت (القعيطية والكثيرية) كانت تربطهما ببريطانيا اتفاقيات حماية وتطور لاحقاً إلى اتفاقيات استشارية.

وها نحن اليوم نحصد نتائج المسارات السياسية المتعاقبة، بدءاً من حقبة الحزب الاشتراكي وصولاً إلى الوحدة مع الجمهورية اليمنية، وما صاحب ذلك من مشكلات ومنغصات، وعدم استقرار، وفقر، ومعيشة ضنكا.

إذا كان “الجنوب” قضية معترفاً بها، فإن لحضرموت قضية كبرى ومطالب مشروعة تعرض لها الشعب الحضرمي منذ عام 1967م وحتى يومنا هذا في عام 2026م.

الحوار واللجنة التحضيرية:
إن دعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للحوار خطوة مطلوبة ومحل تأييد، ونحن في حضرموت مع الحوار، ولا أعتقد أن أحداً يقف ضده أو يعارضه. وفي هذا السياق، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، في العشرين من يناير 2026م القرار رقم (122)، القاضي بتشكيل لجنة تحضيرية لعقد لقاء موسع لتوحيد الرؤى الحضرمية، لتدخل حضرموت الحوار بوجه واحد وموقف قوي، مما يجعل حضورها ذا تأثير في تحقيق الأهداف والمطالب التي ينشدها كل حضرمي في الداخل والخارج، وصولاً إلى استقرار الأوضاع وتحقيق الأمن والتنمية والاستفادة من الثروات.

تساؤلات مشروعة:
وهنا يتبادر إلى ذهني سؤال جوهري: هل اجتمعت اللجنة إلى تاريخ اليوم؟
لم نتابع في وسائل الإعلام ما يشير إلى عقد هذا الاجتماع الموسع الذي يضم القوى السياسية والقبلية الحضرمية كافة. إن هذا الاجتماع ضرورة ملحة؛ لأنه المعني بصياغة “وثيقة مرجعية” يعتمد عليها الفريق الحضرمي في الحوار القادم، ليكون الموقف ناضجاً ومستنداً إلى إجماع شعبي.

ينظر الشعب في حضرموت إلى هذه اللجنة بقيادة المحافظ بعين الأمل، وينتظر منها أن تكون بمستوى المسؤولية، شريطة أن تُصاغ وثيقة موحدة لا يُسمح بالخروج عنها. كما أننا نثق في قيادة المملكة العربية السعودية ودعمها للموقف الحضرمي، وهي الملمة بهمومنا ومطالبنا. فإذا كان للجنوبيين مطالب، فللحضارم مطالب طال انتظارها، ونأمل أن يتحقق ما فيه مصلحة حضرموت أولاً وأخيراً.

ختاماً، ثقتنا كبيرة في توحيد القيادات السياسية الحضرمية نحو الهدف السامي، وتحقيق تطلعات الشعب.

والله من وراء القصد.

إغلاق