اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

24 ابريل ذكرى تحرير ساحل حضرموت من قوئ الارهاب

24 ابريل ذكرى تحرير ساحل حضرموت من قوئ الارهاب

تاربة_اليوم / غرفة الاخبار
21 ابريل 2026.

يُعدّ يوم 24 أبريل مناسبة ذات دلالة خاصة في حضرموت، حيث ارتبط بتحرير مدن الساحل من سيطرة تنظيم القاعدة، وهو الحدث الذي مثّل نقطة تحول في استعادة الأمن والاستقرار. وخلال تلك المرحلة، برزت قوات النخبة الحضرمية كقوة محلية فاعلة، تشكّلت من أبناء المحافظة وأسهمت بشكل مباشر في تثبيت الأمن وملاحقة الجماعات المتطرفة.
في السياق الراهن، يتجدد النقاش حول وضع هذه القوات ومستقبلها المؤسسي، خصوصًا في ظل الحديث عن نقل تبعيتها أو إعادة هيكلتها ضمن أطر رسمية مختلفة، مثل وزارة الداخلية اليمنية، بدل ارتباطها الحالي بوزارة الدفاع اليمنية. هذا الطرح يُقابل بقلق من بعض الأطراف التي ترى أن مثل هذا التحول قد يؤدي إلى تفريق وإضعاف هذه القوة أو تقليص دورها الميداني الذي بُني على أساس محلي وخبرة مباشرة في مواجهة التهديدات الأمنية في حضرموت.
ويتعزز هذا القلق مع تداول آراء تشير إلى وجود توجهات أو ضغوط خارجية قد تسعى لإعادة تشكيل هذه القوات بما يخدم توازنات سياسية أو أمنية أوسع، وهو ما يُفسَّر لدى البعض كمحاولة لتفكيك قوة محلية أثبتت فعاليتها. في المقابل، هناك من يرى أن إعادة التنظيم أو الدمج لا تعني بالضرورة الإضعاف، بل قد تكون جزءًا من جهود توحيد الأجهزة الأمنية ضمن إطار الدولة، بما يعزز الانضباط المؤسسي على المدى الطويل.
وسط هذا التباين، تبقى مسألة التوازن هي الأهم، إذ إن الحفاظ على تضحيات أفراد النخبة الحضرمية والاعتراف بدورهم في مكافحة الإرهاب يُعد عنصرًا أساسيًا في أي مسار مستقبلي، كما أن أي خطوات لإعادة الهيكلة ينبغي أن تتم بطريقة واضحة وشفافة، تضمن عدم الإضرار بالأمن المحلي أو فقدان الثقة بين المجتمع وهذه القوات.
إن استحضار ذكرى 24 أبريل في هذا التوقيت يفتح الباب أمام نقاش أعمق حول كيفية حماية المكتسبات الأمنية التي تحققت، وضمان أن أي تغييرات في البنية المؤسسية تصب في مصلحة حضرموت واستقرارها، دون أن تؤدي إلى إضعاف قوة كان لها دور محوري في مرحلة حساسة من تاريخ المحافظة.

إغلاق