“جدتي في روضتي”.. روضة الطفل بتاربة تختتم عامها الدراسي باحتفالية مبهجة “شاهد الصور”
تاربة_اليوم / خاص
21 ابريل 2026
في مشهد تربوي مفعم بالمحبة والوفاء، نظّمت روضة الطفل بمنطقة تاربة، يوم أمس الإثنين 20 أبريل 2026، فعالية مميزة حملت شعار “جدتي في روضتي”، وذلك احتفاءً باختتام العام الدراسي 2025/2026، وسط حضور لافت من الأمهات والجدات والقيادات التربوية.
وجاءت هذه الفعالية بهدف غرس القيم الإيجابية في نفوس الأطفال، وعلى رأسها احترام الكبير وتقدير مكانة الأجداد، من خلال برنامج متكامل جمع بين الترفيه والتوعية، وعكس رؤية تربوية عميقة تسعى لبناء جيل مرتبط بقيمه ومجتمعه.
وشهد الحفل حضور مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية سيئون الأستاذ محمد محسن العامري، الذي عبّر في كلمة له عن سعادته بهذه المبادرة النوعية، مثمنًا جهود إدارة الروضة والمعلمات، ومشيدًا بحضور الأمهات وتفاعلهن، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تعزز من دور المدرسة في تنمية القيم الأخلاقية لدى الأطفال.
وكان للجانب الصحي حضور بارز، حيث أسهمت مؤسسة دار الشفاء الطبية، بالتنسيق مع قسم الصحة المدرسية بإدارة التربية، في تقديم جلسة توعوية للأمهات حول مرض الحصبة وأهمية التطعيم. وشهدت الجلسة تفاعلًا كبيرًا من الحاضرات من خلال طرح العديد من الأسئلة، التي أجابت عنها الدكتورة صالحة بن علي جابر، مقدمةً إرشادات مهمة ساهمت في رفع الوعي الصحي لدى الأمهات.
وتألقت فقرات الحفل بإبداعات الأطفال، الذين أضفوا أجواء من البهجة عبر الرقصات والأناشيد والمشاهد التوعوية، في تجسيد حي لجهود المعلمات في إعدادهم وصقل مهاراتهم.
كما حملت الفعالية بُعدًا إنسانيًا مؤثرًا، من خلال بث رسائل صوتية من بعض جدات الأطفال المقيمات في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى تريم وسيئون، حيث لم يتمكنّ من الحضور بسبب بعد المسافات، إلا أن مشاركتهن عن بُعد أضفت لمسة وجدانية خاصة عززت من روح الفعالية.
وشهدت الفعالية حضور مديرات التعليم الأساسي والثانوي بتاربة، إلى جانب مشاركة واسعة من الأمهات والجدات، اللاتي لبّين الدعوة رغم كبر سن بعضهن، في مشهد يعكس عمق الترابط الأسري وحرصهن على مشاركة الأطفال لحظاتهم السعيدة.
وتضمّن الحفل افتتاح عدد من الأركان المتنوعة، منها ركن الحناء واللباس التراثي، وركن الحرف اليدوية، وركن التصوير، وركن الضيافة، ركن التداوي بالاعشاب والتي أضفت طابعًا تراثيًا وجماليًا أسهم في إثراء الفعالية وزيادة تفاعل الحضور.
وفي لفتة مفاجئة ومؤثرة، قدّم كل طفل في الروضة هدية خاصة لجدته، تم التنسيق لها مسبقًا مع الأمهات، في مشهد إنساني عفوي جسّد معاني الحب والوفاء، ورسم الابتسامة على وجوه الجدات، ليكون ذلك أحد أبرز لحظات الحفل وأكثرها تأثيرًا.
واختُتمت الفعالية بكلمة لمديرة الروضة، عبّرت فيها عن شكرها وتقديرها لإدارة التربية، ومؤسسة دار الشفاء، وقسم الصحة المدرسية، وكافة الأمهات والجدات على حضورهن، مؤكدة أن هذه الفعالية تمثل مسك ختام لعام دراسي ناجح بكل المقاييس، تحقق بفضل جهود المعلمات المبدعات والتعاون المثمر بين الجميع.
وبين الفرح والرسائل التربوية العميقة، تركت فعالية “جدتي في روضتي” أثرًا جميلًا في نفوس الأطفال وأسرهم، مؤكدة أن التربية الحقيقية تبدأ من تعزيز القيم الإنسانية وترسيخ روابط المحبة بين الأجيال.















