اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

(وجه مشقاصي) ..المرحوم الشيخ نصيب بن مغيفات العدلي

(وجه مشقاصي) ..المرحوم الشيخ نصيب بن مغيفات العدلي

بقلم / صالح مبارك الغرابي
الخميس 16 ابريل 2026

سبق وأن تحدثنا الخميس الماضي، وبنفس هذا الموقع الشهير والجميل كجمال صاحبه أخي حسن الدقيل.
وكان حديثنا السابق عن أخينا الشيخ صالح سعيد العدلي، واليوم سيكون حديثنا ليس ببعيد، بل عن شخص له قرابة دم ونسب لأخينا صالح سعيد العدلي، إنه الشيخ الراحل نصيب بن مغيفات العدلي. والاثنان كما ترون يلتقيان بالنسب بقبيلة واحدة، قبيلة العدلي، التي ترجع بنسبها إلى قبائل بني ظنه.

عرف الشيخ الراحل نصيب بن مغيفات العدلي في مجتمعنا المشقاصي وخارجه كواحد من الشخصيات المؤثرة، ومما جعله هكذا مؤثراً وصاحب صوت مسموع هي أشياء كثيرة، منها أنه شيخ قبلي معروف بتقدمه الصفوف الأولى في حل النزاعات والخلافات التي تحصل من وقت لآخر في تلك الفترات.
المنطقة التي يسكنها، منطقة حساي، منطقة تجمع من الغرب قبائل المشقاص، بل عموم أبناء المشقاص وحضرموت، ومن الشرق قبائل المهرة وعموم أبناء المهرة، وهذا ما جعله نقطة ارتكاز للجميع ومحل تقدير واحترام ممن في الغرب وممن في الشرق، فكانوا جميعهم يرجعون إليه متى ما حصل شيء من الخلافات فيحلها في حينها بعلاقاته بكل الأطراف، وهذا ما صرنا نفتقده اليوم بعد رحيل بو راشد، الشيخ نصيب.

الشيخ حكيم من حكماء ذلك الزمن الذي عاش فيه بالكرم والجود ونجدت الملهوف.
فكل من يقصد بيته لن يعود خائباً، وكل من استعان به للمساعدة كان نعم العون والمساعدة.
سمعت حكايات وقصص كثيرة كان بطلها هذا الرجل، ليس الوقت مهيأ للتطرق لشيء منها لأنها طويلة وتستحق السرد الطويل.

كذلك قرأت له في كتابه الذي قام بإخراجه بعض أقاربه بعد مماته، وهم بهذا العمل يستحقون منا الشكر والتقدير، فقد قدموا معلومات في غاية الأهمية كانت داخل هذا الكتاب القيم والزاخر بالمعلومات المهمة.
وللأمانة نقولها إن الكتاب يحتوي في فصوله على كثير من مراحل حياة هذا الرجل، وهي مراحل تستحق الدراسة والبحث حتى يعرف جيل اليوم ما قدم أولئك الرجال، ومنهم راحلنا الوالد نصيب بن مغيفات.

الكتاب ممتع للغاية، وتجد بداخله ما يدعوك لقراءته كاملاً.
كذلك به ما يثير إعجابك للاستمرار في القراءة، لأن فيه الكثير من يوميات بن مغيفات، تلك اليوميات التي تنوعت في تفاصيلها بين الفرح تارة، وتارة أخرى التعب الذي كان مصاحباً لتلك الأجيال بحكم طبيعة الحياة في تلك الفترات الماضية.
أتمنى إعادة طباعة هذا الكتاب مرة أخرى وتوزيعه على المهتمين حتى تعم فائدته أماكن كثيرة، لأن بداخل الكتاب فصول كثيرة متوزعة بين أشعار الشاعر ومراداته مع كثير من الشعراء، وبين قصص واقعية كان بطلها الوالد الراحل الشيخ نصيب بن مغيفات، ومنها ما لفت انتباهي وسيلفت انتباه كل من رآه، وهي قصة الرحلة مشياً على الأقدام من هنا من أرضنا أرض المشقاص، مروراً بأماكن كثيرة بالربع الخالي حتى وصوله ومن معه إلى الأراضي السعودية.

بقي أن نقول، وهي معلومة تستحق أن يتعرف عليها من لم يعرفها أو يسمع بها، أن للشيخ الراحل نصيب بن مغيفات العدلي مزرعة في بيته بمنطقة حساي.
هذه المزرعة بها غزلان يقوم بتربيتها والاعتناء بها، وكأنها جزء لا يتجزأ منه، بل وكأنها من أفراد أسرته.
كذلك في نفس البيت لديه متحف به كثير من المقتنيات النادرة الوجود من أسلحة قديمة وأوانٍ منزلية قديمة وعملات ذات بعد تاريخي قديم.

إغلاق