39 عاما على اكتشاف النفط في بلادنا
بقلم / د. عبد الله احمد منصور باثنية
الاربعاء 15 ابريل 2026
في ال 15 من ابريل عام 87م أُعْلـِن عن اكتشاف النفط في الجنوب قبل الوحدة من قبل الشركة السوفيتية التي ظلت تنقب عن النفط من نهاية السبعينات حتى تحقق هذا الاكتشاف في حقول امل وغرب عياذ وشرق عياذ بمديرية جردان محافظة شبوة .
استبشر المواطنون خيرا بهذه الاخبار السارة وكانت حديث الناس ولم لا ؟ والنفط حينها ولازال الى اليوم المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد والتنمية والتقدم.
ذهب الكثيرون الى المبالغة في ان هذه الاكتشافات ستنقل الناس الى حياة الرفاهية وسيعود الالاف من المغتربين الى بلدهم من دول الاغتراب بعد ان اصبحت بلادهم من الدول المنتجة للنفط ، سبق هذا الاكتشاف بعامين ربما اكتشاف نفطي في محافظة مارب في الشمال وتبع هذين الاكتشافين اكتشافات نفطية واعدة في حضرموت بعد الوحدة .
ورغم تلك الاكتشافات التي توسعت لتشمل مناطق اخرى في هذه المحافظات وغيرها من المحافظات الا ان اوضاع اليمنيين ازدادت تدهورا ،
عمدت الحكومات المتعاقبة على التمويه وتحجيم الارقام والبيانات الخاصة بالكميات المنتجة والايرادات المحصلة وعللت التعثر في التنمية الى محدودية هذه الموارد والانفجار السكاني كمبرر لضعف تاثير الايرادات النفطية واسهامها في تقدم البلد ، كما اسهمت التنظيمات السياسية بترويض اتباعها وتوجيههم نحو الاهتمام بقضايا اخرى في اطار المماحكات السياسية بينها وعملت على تحييد هذا القطاع وكأنهم الجميع حكاما ومعارضة يستفيدون من هذا المورد بطرق غير مشروعة ولمصالح شخصية او فئوية
وبينما لم تسهم الصحافة المحلية وغيرها من المؤسسات المعنية والمحايدة في كشف الحقائق عن هذا القطاع ، تحدثت تقارير دولية عن ارقام وبيانات أكبر بكثير من تلك التي تعلن عنها الحكومة والمؤسسات الرسمية.
ان تجريف موارد هذا البلد بشكل لم يسبق له مثيل في بلد اخر يستوجب اليوم الوقوف من المنظمات المعنية وخاصة منظمة الشفافية الدولية في الصناعة النفطية و العمل على قف هذا العبث والفساد والذي اتخذ من حالة الصراع وعدم الاستقرار مناخا مناسبا لمواصلة الاستحواذ على هذه الإيرادات وترك الغالبية العظمى من ابناء هذا الشعب يبحثون عن قوت يومهم او ثمن علاجهم ويعانون انعدام الخدمات وسبل العيش في حدودها الدنيا، كما هي دعوة للقوى الفاعلة والحية في هذا المجتمع للوقوف امام هذه الاختلالات الجسيمة، والعمل على ايقافها وعلى المهتمين بالاعلام الاقتصادي ان يجعلوا من هذا الجانب من اهم أولوياتهم في سياق الدور التنويري والتعريفي الذي يضطلعون به اليوم.






