غروندبرغ” يضع مجلس الأمن أمام تعقيدات المشهد اليمني.. تحذيرات من “هشاشة” التهدئة وانهيار الملف الاقتصادي
تاربة_اليوم/نيويورك | متابعات
14 ابريل 2026
رسم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، صورة قاتمة ومُعقدة لمسار السلام، مؤكداً أن الفجوة بين الأطراف اليمنية تتسع تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والتصعيد الإقليمي المستمر.
سلط المبعوث الأممي الضوء على التدهور المعيشي الحاد، مشيراً إلى أن تراجع التحويلات المالية من دول الخليج أضعف القدرة الشرائية لملايين الأسر. وأوضح أن “الانقسام المؤسسي المالي” وتعدد الهياكل البنكية لا يزالان يشكلان عائقاً أمام أي سياسات نقدية موحدة. كما انتقد غروندبرغ استخدام صادرات النفط والغاز كأدوات للضغط السياسي، مؤكداً أن المدنيين وحدهم من يدفعون ثمن هذه القرارات الاقتصادية “المسيسة”.
وفي الشأن الميداني، وصف غروندبرغ حالة التهدئة التي أعقبت هدنة 2022 بأنها “عرضة للانهيار في أي لحظة”. وأعرب عن قلقه من تقارير تتحدث عن تحركات عسكرية في عدة جبهات، مستشهداً بوقائع دامية شملت قصفاً استهدف مدنيين في محافظة حجة خلال شهر رمضان، واستمرار حوادث القنص في تعز، مشدداً على ضرورة المحاسبة واحترام القانون الدولي الإنساني.
وتطرق المبعوث إلى الأحداث الأخيرة في مدينة المكلا، مبدياً قلقه من سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات، ومؤكداً أن دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي للتحقيق هي “خطوة ضرورية” تتطلب متابعة فعلية. وفيما يخص اتفاق الحديدة، أشار إلى انتهاء ولاية بعثة (أونمها) بنهاية مارس الماضي وفق القرار الدولي 2813، مع استمرار مكاتب الأمم المتحدة في عدن وصنعاء وعمان في دعم تنفيذ الاتفاق.
ملف المحتجزين والجمود السياسي
اعتبر غروندبرغ أن مفاوضات تبادل المحتجزين تمر بأصعب مراحلها، داعياً الأطراف إلى “مرونة أكبر” لإنهاء معاناة العائلات. كما جدد مطالبته بالإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين دون مسوغ قانوني.
واختتم المبعوث إحاطته بالتأكيد على أن التصعيد في المنطقة يغذي انعدام الثقة بين اليمنيين، محذراً من الرهان على تغير موازين القوى الإقليمية لفرض واقع جديد. وشدد على أن الاستثمار في “الحوار الشامل” الذي يستوعب كافة المكونات هو الخيار الوحيد القادر على إنتاج سلام مستدام يستجيب لتطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والتنمية






