هيبة بلا منصب
بقلم / أ. فاطمة عبد مدفع
الجمعة 10 ابريل 2026
هناك قادة يُديرون،وهناك قادة يُلهِمون.القائد الذي يصبح قدوة لا يكتفي بكسب احترام من حوله،بل يمتلك خليط نادر من الحكمة والتواضع والحزم الذي يجعل صوته مسموعاً حتى خارج حدود قومه.
فلا تُصنع محبته بالأوامر ولا تُفرض هيبته بالمنصب، بل تولد من مواقف يشهدها القريب والبعيد حين ينحاز للحق ولو كان ثمنه غالياً، وحين يضع مصلحة الناس قبل صورته، وحين تكون كلمته وعداً وفعله أكبرمن خطابه.
هنا يتحول القائد إلى قيمة إنسانية أوسع. يصبح اسمه يُروى في المجالس، وتُقتبس مواقفه، ويجد فيه الغريب ما وجده أهله: الأمان، والقدوة، والسبب كي يؤمن أن القيادة الحقيقية ما زالت ممكنة.. إذا فالقائد الحقيقي هو الذي يكرّس نفسه لخدمة شعبه.. ويعمل بجد لتحقيق رفاهيتهم وتقدمهم ويضع مصالح الناس فوق مصالحه الشخصية ويقوم بدوره في تحقيق التنمية وتوفير الخدمات الأساسية كـ الكهرباء والتعليم والصحة والمياه *وحماية حقوق شعبه* وهذا طبيعيا سيساعد على نيل الاستقرار.وينعكس إجابياعلى المجتمع ليشارك بفعالية ويقف بجانب قائده. فكلما كان القائد قريبا من الناس يفهم مشاكلهم، ويسعى لحلها،صادقا في كلامه، عادلافي قراراته،كان أجدر في بناء مجتمع متعاون متماسك،يسوده الاستقرار. فهيبة القائد *تنبع من ثقة الناس فيه وفي قدراته*






