سيول تعز تجرف طفلًا في حي الكوثر.. وعمليات البحث تصطدم بقيود ميدانية معقدة
تاربة_اليوم/تعز | خاص
10ابريل 2026
شهدت مدينة تعز، عصر الخميس، حادثة مأساوية إثر جرف سيول الأمطار الغزيرة للطفل أيلول عيبان السامعي (11 عاماً) في حي الكوثر بمديرية القاهرة. وعلى الرغم من استمرار عمليات البحث التي يقودها الأهالي بمساندة فرق الدفاع المدني حتى وقت متأخر من ليل الجمعة، إلا أن هذه الجهود تواجه تعقيدات ميدانية بالغة الصعوبة، نظراً لامتداد مجرى السيول إلى مناطق حساسة أمنياً.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الطفل سقط في مجرى السيل المتدفق، ليجرفه المسار المفتوح لمسافة كيلومترات وصولاً إلى محيط سد العامرية؛ وهي منطقة تقع على خطوط التماس المباشرة، مما يفرض قيوداً أمنية مشددة تتطلب تنسيقاً استثنائياً لاستكمال عمليات البحث في تلك المناطق. وتجري هذه المحاولات في ظل إمكانيات إنقاذ محدودة تفتقر إلى التجهيزات المتخصصة للتعامل مع مجاري السيول المتداخلة مع شبكات الصرف الصحي.
من جانبها، أوضحت السلطة المحلية بمديرية القاهرة، في بيان رسمي، أن التحقيقات الأولية أرجعت الحادثة إلى فتح “الحاجز الشبكي” المخصص لحماية مدخل العبّارة من قبل بعض السكان؛ وهو إجراء عشوائي يلجأ إليه البعض لتجنب انسداد المجاري بالمخلفات أثناء الأمطار. وأكدت السلطة المحلية أن الحاجز كان سليماً ولم يتم فتحه من قبل فرق الصيانة الرسمية، مشددة على أنها ستحيل المتسببين في هذا الإهمال إلى النيابة العامة.
واختتم التقرير بالتأكيد على اعتزام السلطات المحلية تنفيذ خطة عاجلة لتأمين العبّارات عبر تركيب أقفال وكاميرات مراقبة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات. وتضع هذه الحادثة الأليمة ملف إدارة السيول في تعز أمام تساؤلات ملحة حول غياب منظومات الحماية الفعالة في الأحياء المكتظة، وتحول مجاري التصريف إلى فخاخ قاتلة تهدد حياة السكان في ظل غياب استجابة إنقاذية متكاملة.






