اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كفى عبثاً .. كفى تدويراً للفشل!

كفى عبثاً .. كفى تدويراً للفشل!

بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الأربعاء 8/ أبريل /2026م.

*▪️إن كان فيكم بقيةُ خيرٍ لهذا الوطن المنهك .. فلماذا لا تفتحون الأبواب لدماءٍ شابةٍ متعلمة، واعية، نقيّة، تحمل فكراً جديداً وروحاً صادقة؟! إلى متى سنظل ندور في نفس الحلقة المفرغة؟ نفس الوجوه، نفس الأخطاء، نفس الوعود الكاذبة، ونفس النتائج الكارثية!*

*فدعوا الدماء الشابة تتقدم ..* إلى متى نظل ندور في نفس الدائرة المغلقة؟ إلى متى تُعاد نفس الوجوه، نفس العقليات، نفس الأساليب التي لم تنتج إلا مزيداً من الفشل والتراجع والانهيار؟!

*تأخذنا خطوة إلى الأمام ..* ثم تعيدنا عشر خطوات إلى الوراء .. لقد مللنا .. من وجوهٍ عفا عليها الزمن، لم تعد قادرة على فهم الواقع، ولا تملك أدوات الحاضر، ولا حتى شجاعة الاعتراف بالأخطاء.

وجوهٌ .. لم تقدّم إلا مزيداً من التراجع والانهيار، ومع ذلك تُعاد إلى المشهد وكأنها الحل، وهي أصل المشكلة!

وجوهٌ أدمنت الكراسي حتى أصبحت عاجزة عن رؤية معاناة الناس، أو سماع أنين الفقراء، أو إدراك حجم الكارثة التي نعيشها!

أي منطقٍ هذا؟! وأي عقلٍ يقبل أن يُجرّب المُجرّب ..  مرةً بعد مرة .. ثم ينتظر نتيجةً مختلفة؟!

*لقد سئم الناس ..* سئموا من إعادة تدوير الفشل، ومن الوجوه التي لا تعرف إلا إدارة الأزمات لا حلّها، وتغذية المعاناة لا إنهاءها!

*أيها القائمون على القرار ..* إن كان فيكم بقية من ضمير، وإن كان فيكم ذرة من حب لهذا الوطن.

*فأفسحوا المجال لدماءٍ شابة،* متعلمة، واعية، تحمل فكراً جديداً، وروحاً مختلفة، ورؤية تليق بهذه المرحلة الحرجة!

الشباب اليوم ليسوا مجرد طاقة .. بل هم علمٌ ومعرفة، وخبرة، وطموح، وقدرة على التغيير الحقيقي.

*جيلٌ تربى على التحديات،* وعاش المعاناة، ويعرف جيداً أين الخلل ..  وكيف يكون الإصلاح .. أما أن نظل نكرر نفس التجارب الفاشلة، ونعيد تدوير نفس الأسماء، فهذا ليس إصلاحاً .. بل عبثٌ بمصير شعب كامل!

*جربوا الشباب ..* جربوا العقول المتعلمة التي لم تتلوث بعد بصراعات المصالح، ولم تُقيدها حسابات الماضي، ولم تُثقلها أخطاء السنين .. فالوطن اليوم لا يحتاج وجوهاً قديمة تُجيد الكلام .. بل يحتاج عقولاً جديدة تُجيد الفعل!

*إن استمرار نفس القيادات ..* هو استمرار لنفس الأزمات ،وإن التغيير الحقيقي يبدأ من الجرأة في منح الفرصة لمن يستحقها .. فإما أن نُسلّم الراية لجيلٍ قادرٍ على النهوض ..  أو نظل نغرق، ونغرق، حتى لا يبقى شيءٌ يُنقذ!

أين الشباب؟! أين العقول التي تعلّمت، وسهرت، وكافحت، وتحلم أن تخدم وطنها؟! لماذا يُقصَون؟! ولماذا يُحاربون؟!ولماذا يُخاف منهم وكأنهم خطر، وهم الأمل الوحيد المتبقي؟!

*إن المرحلة التي نعيشها اليوم ..* مرحلة حرجة، مفصلية، لا تحتمل المجاملة ولا المجرب الفاشل .. بل تحتاج إلى عقولٍ حديثة، وقلوبٍ شجاعة، وأيادٍ نظيفة!

نحتاج إلى قيادة تفهم لغة العصر، لا تعيش بعقلية الماضي .. قيادة تخطط لا ترتجل ..  تبني لا تهدم .. تنقذ لا تُغرق!

*جربوا الشباب ..* أعطوهم الفرصة .. افتحوا لهم الطريق .. فربما فيهم من يخاف الله في هذا الشعب أكثر من كل من سبق .. أما أن تبقوا أسرى الوجوه القديمة .. فلا تلوموا إلا أنفسكم عندما ينهار كل شيء!

أما أن تبقوا متمسكين بنفس الأسماء، وكأن الوطن ملكية خاصة .. فهذا ليس إلا استهتاراً بمصير شعبٍ كامل!

*فالوطن لا يُبنى بالذكريات .. بل بالعقول الجديدة!*

إغلاق