الرجل الذي لم تفسده المناصب…. حضرموت تراهن على النزاهة
بقلم الاعلامي/صادق المقري/الاثنين/6 – 4 – 2026م
نقولها نصيحةً صادقةً لأهلنا من أبناء وادي وصحراء حضرموت: إن مثل هذا المسؤول قلّ أن يجود به الزمان منذ عهد المحافظ الشهيد هلال. فالمسؤولية في قاموسه تكليفٌ نبيل لا تشريف، ولم يسعَ إليها يومًا، بل جاء اختياره من بينكم لما عُرف عنه من طيب السيرة، وحسن السمعة، وصفاء اليد.
إنه رجلٌ يجمع بين الخبرة العميقة والقدرة الفائقة على الإدارة، ويُقدّس العمل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. تقلّد مناصب عديدة، وأثبت فيها كفاءةً نادرة وأداءً مشرفًا، فلم يُسمع عنه قط أنه استغل منصبه لتوظيف أقاربه، أو مدّ يده إلى المال العام، أو ظهرت عليه مظاهر ثراءٍ غير مشروع. بل ظلّ مثالًا للنزاهة، بعيدًا كل البعد عن المحسوبية والوساطات، ليجسّد أصدق معاني الأمانة والإخلاص.
وما يميّزه أكثر أنه يترك كل منصبٍ يتولاه كما دخله أول مرة: نظيف الذمة، واضح السيرة، مُسلِّمًا كل ما بعهدته من المال العام، في صورة مشرّفة تُحتذى. إنه بحقّ النموذج الذي تصدق عليه الآية الكريمة: “القوي الأمين”.
وإلى جانب ذلك، فهو قريبٌ من هموم المواطن، نابضٌ بإحساسه، متواضعٌ في تعامله، كريم الأخلاق، يشعر بالناس لأنه واحدٌ منهم، خرج من بين صفوفهم، ولا تفصله عنهم حواجز أو فوارق اجتماعية. لقد سخّر حياته لخدمة أبناء الوادي، خاصةً في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا.
ومن هنا، رأت القيادة السياسية، ممثلةً بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الأستاذ جمعان سالمين بارباع هو أهلٌ للثقة، ورجل هذه المرحلة بجدارة، لما عُرف عنه من كفاءة، وإخلاص للوطن، وتمسّكٍ راسخ بالنظام والقانون، وهي شهادةٌ يشهد بها القريب والبعيد.
لقد كان اختيارًا موفقًا بكل المقاييس، وقرار يستحق الإشادة .
وما ينبغي على كل أبناء وادي وصحراء حضرموت في المقابل إلا الالتفاف حول هذا الرجل ومدّ يد العون له، ليواصل مسيرة العطاء والبناء و تلبية احتياجات الناس وخدمةً للوطن وأبنائه.






