اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

​لا للتخريب.. لا للفوضى.. حضرموت أولاً

​لا للتخريب.. لا للفوضى.. حضرموت أولاً

بقلم / عبد الحكيم بن قديم
الاثنين 6 ابريل 2026

​شهدت حضرموت خلال قرن من الزمان أحداثاً مأساوية نتيجة عدم الالتزام بالعمل السياسي السلمي، راح ضحيتها 24 شهيداً في حادثة القصر الشهيرة، بالإضافة إلى عدد من الشهداء في تظاهرات طالبت بحقوق حضرموت خلال مراحل سياسية مختلفة.. وهو الأمر الذي يحتم علينا جميعاً الاستفادة من هذه النتائج المأساوية لضمان عدم تكرارها.

​إن ما حدث مساء يوم الأربعاء، الأول من أبريل، من اعتداءات قام بها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي على المشاركين في فعالية تضامنية تندد بالاعتداءات الإيرانية على المملكة العربية السعودية والدول العربية —والتي أقيمت بحضور رسمي وشعبي واسع وممثلين عن الأحزاب والمكونات السياسية والقبائل ومنظمات المجتمع المدني— هو أمر يجب الوقوف أمامه بحزم وعدم السماح بتكراره.

​وفي هذا السياق، نشيد بالقرارات التي أصدرها الأخ عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، الدكتور سالم أحمد الخمبشي، بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي وقعت أثناء سير الفعالية، ونتطلع إلى نتائج شفافة تفضي إلى محاسبة المتسببين.
​كما نشيد بالمبادرة التي أطلقها الأستاذ محمد عبد الله الحامد، عضو مجلس الشورى وعضو هيئة التوافق الحضرمي، والتي أكد فيها أن الوقفة التضامنية مع المملكة العربية السعودية والدول العربية هي محل إجماع كل الطيف الحضرمي؛ كونه موجهة ضد إيران كعدو مشترك استهدف حضرموت عبر أذرعه في المنطقة قبل استهدافه للأشقاء في المملكة ودول الخليج والأردن.

​وتمثلت المبادرة في دعوة الأخوة أعضاء مجلسي النواب والشورى وهيئة التوافق الحضرمي لإيقاف هذه التداعيات، وإلغاء أي فعاليات جماهيرية من شأنها أن تزيد من شقة الخلاف والتوترات بين أبناء حضرموت.. كما دعا الأخوة في “انتقالي حضرموت” لإلغاء الفعالية المزمع إقامتها يوم السبت، حتى يتسنى الوصول إلى تهدئة للاحتقان الحاصل ووضع حلول مرضية تضمن الأمن والاستقرار بالمحافظة.

​تأتي هذه التباينات السياسية نتيجة عدم استيعاب أعضاء وأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت للانتصارات العسكرية التي حققتها قوات حماية حضرموت والقوات الحكومية في 3 ديسمبر 2025م، وبتدخل سعودي وضغط إقليمي لإعادة التوازن وانتشار القوات الحكومية الشرعية على كامل تراب حضرموت.. ومع هذه التحولات، دخلت حضرموت مرحلة جديدة أصبحت فيها ساحة لصراع نفوذ بين قوى سياسية متعددة، مما يهدد السلم والأمن المجتمعي.

​إن هذا الوضع يتطلب من كافة القوى السياسية تقديم مصلحة حضرموت على ما سواها، وألا تكون أداة للتخريب والفوضى، وأن تلتزم بالأنظمة والقوانين المنظمة للعمل السياسي السلمي.

إغلاق