من مأرب .. وزير الدفاع يثير الجدل بوصف عدن “عاصمة البخور”.. –
تاربة اليوم
2026-04-06 05:39:00
من مأرب .. وزير الدفاع يثير الجدل بوصف عدن “عاصمة البخور”..
الاحد 05 ابريل 2026 – الساعة:20:39:29
( / خاص)
ما وراء دعوة العقيلي لرئيس حزب الإصلاح في مأرب لزيارة عدن ؟
:
أثار خطاب وزير الدفاع في حكومة الشرعية المنتمي إلى جماعة الإخوان فرع اليمن، اللواء طاهر العقيلي، جدلًا واسعًا عقب وصفه العاصمة عدن بأنها “عاصمة اليمن وعاصمة البخور والروائح الطيبة”، في تصريح اعتبره مراقبون ومحللون إهانة لتاريخ المدينة ودورها الريادي والنضالي والتاريخي.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها العقيلي في محافظة مأرب، وبجواره رئيس حزب الإصلاح في المحافظة مبخوت بن عبود الشريف، حيث تحدث عن زيارات ميدانية لعدد من المحافظات، مشيرًا إلى أن جولاته قادمة ستشمل محافظات بينها الضالع وتعز والساحل الغربي، ضمن برنامج تنقلات ميدانية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتعزيز الحضور السياسي في مناطق حساسة غير مرحب بهم شعبياً.
كما قال إن عدن “سوف تستقبل” الشيخ مبخوت بن عبود الشريف، في إشارة على أنها محاولة لتكريس حضور حزب الإصلاح في المدينة والترويج لدوره السياسي، وهو ما اعتُبر تجاوزًا لمكانة عدن ومحاولة لإعادة تشكيل حضورها بما يخدم أجندات حزبية يمنية.
ويؤكد ناشطون أن وصف عدن بـ”عاصمة البخور والروائح الطيبة” يحمل دلالات سلبية ويختزل مدينة ذات تاريخ نضالي وسياسي عريق في توصيفات إنشائية، معتبرين ذلك تقليلًا من قيمتها ودورها المعروف في محطات نضالية و تاريخية مفصلية، وما قدمته من تضحيات على مر العقود.
وفي سياق حديثه، حاول العقيلي إبراز ما وصفه بروح “التكامل الوطني” و”توحيد الصف”، إلا أن الخطاب قوبل بانتقادات واسعة، خاصة مع إشارته إلى زيارات تشمل محافظات عدة، بينها الضالع وتعز والساحل الغربي، في ظل استمرار الجدل السياسي والشعبي الرافض لزيارات تلك القيادات غير المرحلة بها .
ويأتي هذا الخطاب لوزير الدفاع في ظل حالة من التباين السياسي بين مكونات الجنوب والشمال ، وسط اتهامات متكررة لجماعة الإخوان بمحاولة توسيع نفوذها عبر أدوات سياسية وإعلامية، في حين يرى آخرون أن مثل هذه التصريحات تعكس استمرار الصراع حول النفوذ في اليمن.
واختتم ناشطون بالتأكيد على أن عدن، بتاريخها ومكانتها، ليست بحاجة إلى توصيفات إنشائية، بقدر ما تحتاج إلى دعم حقيقي يعزز استقرارها ويكرّس دورها كمدينة جامعة لكل أبنائها، بعيدًا عن أي محاولات لفرض الوصاية السياسية أو إعادة تشكيل هويتها بما يخدم أجندات حزبية.






