نحو تنظيم آمن للفعاليات في المكلا: ملعب بارادم كبديل استراتيجي
بقلم – أ.د. خالد سالم باوزير
السبت 5 أبريل 2026م
تُعد مدينة المكلا قلب حضرموت النابض، وهي بطبيعتها مدينة مكتظة سكنياً وتتميز بأزقتها الضيقة، مما يجعل من الصعب السيطرة الأمنية على المظاهرات والتجمعات الكبيرة داخل أحيائها.
ومن هذا المنطلق، نتقدم بمقترح إلى السيد المحافظ بوضع آلية منظمة لأي مكون سياسي يرغب في إقامة فعالية جماهيرية، شريطة أن تكون السلطة مقتنعة بجدواها وبعد استكمال كافة التراخيص القانونية.
ملعب بارادم: الحل الأمثل:
نقترح أن يتم تحديد “ملعب الشهيد بارادم” مكاناً حصرياً لإقامة هذه الفعاليات؛ كونه مكاناً محصوراً يسهل تأمينه والسيطرة عليه أمنياً. إن نقل التجمعات من وسط الأحياء إلى الملعب سيحقق فوائد عدة، أهمها:
أولا: استمرار الحياة:
تجنب إصابة المدينة بالشلل المروري وضمان عدم تعطل مصالح المواطنين وأعمالهم اليومية.
ثانيا: حماية القُصّر:
منع انجرار الشباب والمراهقين الذين قد يشاركون دون وعي كافٍ في أحداث قد تتطور إلى فوضى.
ثالثا: عزل الأجندات التخريبية:
قطع الطريق على المحاولات التي تهدف إلى تعكير الأجواء وإفشال جهود المحافظ عبر نقل تجارب الفوضى من محافظات أخرى إلى حضرموت.
رابعا: التنمية والاستثمار:
إن أعمال الفوضى لا تضر بالسلم الاجتماعي فحسب، بل تمثل طارداً رئيسياً للمستثمرين المحليين والأجانب. فالمستثمر يبحث عن البيئة الآمنة والمستقرة، وحضرموت اليوم في أمسّ الحاجة لمشاريع حيوية تنهض بواقعها الاقتصادي، وهو ما لن يتحقق في ظل غياب السكينة العامة.
خارطة طريق للحل:
أرى ضرورة تسريع التوجيهات الرسمية لتنفيذ قرارات حل المجالس غير القانونية وإعطائها قوة النفاذ القانوني. ومع ذلك، إذا رأى السيد المحافظ أن الحوار هو المسار الأنسب، فلا ضير من فتح قنوات حوار هادئة مع ممثلي تلك المكونات؛ لتجنيب حضرموت الانزلاق نحو الفوضى والحفاظ على السكينة العامة للمواطنين في المكلا وكافة أرجاء المحافظة.
أخيرا :
هذه الرؤية أضعها بين أيديكم، آملاً أن نكون قد قدمنا ما ينفع حضرموت وأهلها.






