اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

فرق رياضية تحت لواء أندية ( اسم بلا ولاء )

فرق رياضية تحت لواء أندية ( اسم بلا ولاء )

تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب : أ. أحمد بارفيد
4ابريل2026م

منذ سنوات وأنا أتابع المشهد الرياضي بشغف المتأمل و لا بعين المشجع فقط بل بعين الباحث عن المعنى خلف الهتاف وعن الهوية خلف الألوان والشعارات وفي كل فعالية أحضرها يتكرر أمامي مشهد يستحق الوقوف عنده طويلا… فرق رياضية تتزين بأبهى صور التنظيم وتدهش الحضور بروابطها ولافتاتها وأناشيدها التي تملأ الأرجاء حماسا وانتماء… لكنها في الحقيقة تعيش انتماء ناقصا أو قل أن شئت انتماء مبتورا.
هذه الفرق التي يفترض أنها تنضوي تحت لواء أندية عريقة… تكاد تطغى بهويتها الخاصة على هوية النادي الأب تراها ترفع شعاراتها في كل زاوية وتفرد لافتاتها على امتداد المدرجات وتصدح باناشيدها التي تلهب الحماس حتى يخال للناظر أنها كيان مستقل لا علاقة لها بأي ناد.
وفي لحظة مؤثرة وقفت أثناء عزف نشيد أحد الأندية إيذانا بانطلاق فعالية رياضية كبرى ووقف الفريقان و كان الحضور كثيفا والمشهد مهيبا ولافتات وشعارات الفريقين تملأ المكان بكل فخر للحظة وقفت ووقف الجميع  احترام لنشيد النادي وأخذت أُجيل بصري في أرجاء المكان شمالا وجنوبا وشرقا وغربا أبحث عن رمز النادي و عن رايته وهويته التي يفترض أن تعلو كل حضور وكل اللافتات و الهويات… لكني للاسف الشديد لم أجد
لا أثر لعلم النادي ولا ملامح هويته عدا جزء بسيط في لافتة البطولة لادخل للفريقين فيها اما كل ما رأيته كان أعلام الفريقين و أناشيدها و كياناتها الصغيرة والكبيرة التي بدت أكبر من الكيان الذي يحتضنها… عندها أدركت أن الخلل ليس في الحضور بل في المفهوم
كيف تحول النادي من كيان جامع إلى مجرد اسم يذكر؟ كيف أصبح منصة تعرض
فيها الفرق ألوانها ؟ بينما يغيب لونه هو !!! كيف نربي الأجيال على الانتماء ونحن لا نظهر لهم رمز الانتماء الأكبر؟
إن النادي ليس مجرد مظلة تنظيمية بل هو روح وهوية وتاريخ هو الانتماء الأوسع الذي يجب أن يحتضن كل الفرق لا أن يتوارى خلفها وإذا غابت هيبته في المحافل غاب معها الشعور بالولاء الحقيقي وحلت مكانه انتماءات ضيقة مؤقتة سرعان ما تتبدد ومن هنا فإن إعادة الاعتبار لهوية النادي لم تعد خيارا بل ضرورة على إدارات الأندية أن تكون أكثر حرصا ووعيا فتلزم الفرق المشاركة بابراز شعار النادي في كل فعالية وأن يكون علم النادي حاضرا إلى جانب علم الفريق بل متقدما عليه كما ينبغي أن تتزين روابط المشجعين بهوية النادي وأن يرفع شعاره فوق مقرات الفرق وداخلها ليبقى حاضرا في الوجدان قبل المكان.
إن الولاء لا يفرض بل يبنى… ولا يبنى الا حين يرى المشجع واللاعب وكل من ينتمي أن هناك كيانا يستحق أن يرفع اسمه و تصان هيبته فان لم نعد للنادي مكانته في القلوب قبل المدرجات فسنستمر في صناعة فرق بلا جذور وأسماء بلا انتماء… وأندية لا يتجاوز حضورها في الفرق حدود الاسم فقط…
ومن هنا فهذا نداء لإدارات الأندية لتلزم فرقها بإبراز شعار وهوية النادي وان يلازم كل فريق في كل محفل ليعلن الفريق أن الولاء للنادي قبل الفريق …

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق