اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت… حين يُمَزَّق الوفاء ويُختَبَر الصبروحين تُمسّ راية التوحيد… تبدأ نهاية المشروع

حضرموت… حين يُمَزَّق الوفاء ويُختَبَر الصبروحين تُمسّ راية التوحيد… تبدأ نهاية المشروع

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
3 ابريل 2026

لم يكن ما حدث في فعاليات يوم الوفاء بحضرموت مجرد حادثة عابرة، ولا نزوة شارع، ولا “فورة انفعال” كما يحاول البعض تمييعها…
بل كان سقوطًا أخلاقيًا مدويًا، وانحدارًا سياسيًا فاضحًا، وانكشافًا كاملاً لعقلية لا تفهم معنى الدولة ولا تحترم رمزية السيادة.

تمزيق الصور و الدعس على راية التوحيد…
هذه ليست إساءة عابرة… هذه جريمة معنوية وسياسية تُرتكب بحق رمزٍ ديني قبل أن يكون سياسيًا، وبحق دولةٍ لم تقدّم لحضرموت إلا الدعم والمواقف الصادقة في أحلك الظروف.

أي عقلٍ هذا الذي يدفع أصحابه إلى معاداة من وقف معهم؟
وأي انحدار هذا الذي يجعلهم يختارون الاصطدام المباشر مع عمقهم العربي والإسلامي؟

هذا ليس “طيش”… هذا انتحار سياسي مكتمل الأركان

ما جرى ليس مجرد فعل غوغائي… بل رسالة واضحة:

أن من ارتكب هذا الفعل قد أعلن إفلاسه السياسي، وعجزه عن المنافسة إلا عبر الفوضى والإساءة.

حين تعجز عن كسب الناس… تشتم رموزهم.
وحين تفشل في بناء مشروع… تمزق أعلام الآخرين.
وحين تفقد الحاضنة… تحاول جرّ الجميع إلى مستنقعك.

لكن الحقيقة التي لا يريدون الاعتراف بها:

أن هذه الأفعال لا تُضعف السعودية… بل تُسقِط مرتكبيها في نظر الجميع.

راية التوحيد ليست “قطعة قماش”

راية التوحيد التي داسوا عليها ليست علمًا عاديًا…
إنها تحمل أعظم كلمة في الإسلام: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

الدعس عليها ليس موقفًا سياسيًا… بل سقوط أخلاقي وعقدي لا يُغتفر.
وهو فعل يعكس مدى الانفصال عن القيم قبل السياسة.

السعودية… ذاكرة لا تنسى وصبر له حدود

السعودية لم تكن يومًا خصمًا لحضرموت…
بل كانت ولا تزال السند الأول، والحصن الآمن، والعمق الاستراتيجي.

وقفت مع الحضارم في الشدائد، واحتضنت أبناءهم، ودعمت أمنهم واستقرارهم.
لكن مثل هذه التصرفات تطرح سؤالًا حقيقيًا:

إلى متى يستمر “طول البال” أمام من يسيء ويعتدي ويستفز؟

السياسة لا تُدار بالعواطف فقط…
بل تُبنى على الثقة، ومن يهدم الثقة بيده لا يلومنّ إلا نفسه.

الرسالة وصلت… ولكن ليس كما أرادوا

من قام بهذه الأفعال ظن أنه يوجه رسالة قوة…
لكنه في الحقيقة أرسل رسالة ضعف، وانفصال، وفوضى.

لقد أكدوا بأنفسهم أنهم:
• لا يملكون مشروع دولة
• لا يحترمون الرموز
• لا يفهمون توازنات المنطقة
• ولا يمكن الوثوق بهم كشريك سياسي

وهنا تكمن الخطورة…

لأن من لا يحترم الحلفاء… لن يحترم شعبه.

حضرموت ليست ساحة للفوضى

حضرموت أكبر من أن تُختطف من فوضويين…
وأعمق من أن تُختزل في سلوكيات غوغائية…
وأشرف من أن تُهان راية التوحيد على أرضها.

حضرموت تعرف من وقف معها…
وتعرف من نهبها…
وتعرف من يحاول جرّها إلى مستنقع العبث.

الخلاصة: نهاية مرحلة وبداية أخرى

ما حدث ليس مجرد حادثة…
بل نقطة تحول.

إما أن يُفهم الدرس…
أو أن تكون هذه الأفعال بداية النهاية لمشروع قائم على الفوضى.

الرسالة اليوم واضحة:

من يعبث برموز الأمة… لا مكان له في مستقبلها.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق