اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحقوق تنتزع لا توهب

الحقوق تنتزع لا توهب

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الاثنين 30 مارس 2026

حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، النقد البنّاء للإصلاح لا للمناكفات والأهواء والمصالح الحزبية والسياسية والهدم. وإنني استوقفت قليلاً عن الكتابة، وبهذا المقال ما شدّني حوارٌ مما يتداول من تصريحات هنا وهناك، وتساؤلات في مجتمعي الذي أنهكته الأزمات والمعاناة.
أولاً: تساؤلات بخصوص التصريحات عن إعلام الجنوب وصور عيدروس، وهل تلك الأعلام والصور معرقلة للتنمية وتردّي الخدمات وغلاء المعيشة؟ وأين التصريحات عن الحوار الجنوبي والقضية الجنوبية العادلة؟ إن كنا حقاً نعطي للقضية الجنوبية الأولوية على سائر القضايا، فلنبحث عن النهوض بالتنمية وتحسين البنية التحتية والخدمات وتوفير الحياة الكريمة للمجتمع.
ثانياً: إلى السيد المحافظ والنخب السياسية الحضرمية التي تهنئ وتبارك تصريحات السيد المحافظ باستحقاقات حضرموت من الثروات، أين الجديد بعد سنواتٍ عجاف نتجرع فيها المرارة والويلات بسبب تردّي الخدمات وغلاء المعيشة وتدهور العملة وانتشار الأمراض وتفشي البطالة والفقر؟
اعذرونا، فكلنا نحترق بقضايا حضرموت وحقوقنا المشروعة في إدارة شؤونها مدنياً وعسكرياً، والثروة عندما يكون نظام فدرالي؛ فالكل يدرك أن لكل محافظة أحقيتها من ثرواتها، بما لا يقل عن سبعين في المئة، وليس ما يُملى علينا من الفتات ممن يدّعي عشرين في المئة.
ثالثاً: يا سلطة وحلف وجامع وكل المكونات، أين التصريحات عن المخزون النفطي الخام بضبة؟ لماذا لا يُباع لشراء كهرباء لحضرموت، أو الاستثمار في الطاقة الشمسية أو الغازية؟ الكل يدرك أن الكهرباء من العوامل الرئيسية للتنمية، كما نطالب بإيضاح سبب عودة الانقطاعات والمعاناة بعد التحسن الملحوظ.
رابعاً: أشرنا في عدة مقالات إلى ما يحصل من اختناقات وأزمات متكررة في الغاز المنزلي، وطالبنا بالاستفادة من مواردنا من الغاز الذي يُحرق دون استفادة. لماذا لم يتم التعجيل بحلول، كإنشاء محطة للاستفادة منه؟
خامساً: أشرنا في عدة مقالات إلى المطالبة بنقل مكاتب الشركات النفطية العاملة في حضرموت إلى المكلا، عاصمة المحافظة، والإشراف عليها من قبل السلطة المحلية، لتتحصل على استحقاقاتها من الثروة والوظائف، والكشف عن كميات النفط الخام المستخرجة من كل الحقول النفطية في حضرموت. دون ذلك، لن يكون هناك أمل بانفراجة لتعزيز الاقتصاد وتحسين البنية التحتية والخدمات والنهوض بالاقتصاد وتوفير حياة كريمة للشعب.
سادساً: أشرنا في مقال سابق إلى حجم المسؤولية والأمانة وما يتطلبه الوضع الراهن محلياً وإقليمياً، واستغلال الظروف من قبل ضعاف النفوس في استنزاف المواطن المعيشي، وضرورة الدور الرقابي وفرض العقوبات الرادعة على كل من يثبت تورطه، وكشفهم ومحاسبتهم. فالمواطن يئن من غلاء الأسعار، وبرغم تحسن العملة المحلية إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة أكثر من السابق، حيث تُباع البضائع بسعر صرف 760، سواء المواد الغذائية أو الدوائية، ناهيك عن استغلال المواطن في المستشفيات الخاصة واستثمارهم دون مراعاة الظروف القاهرة التي تمر بها البلاد، مع ضعف المرتبات وتأخرها وقلة الأعمال وكثرة البطالة والفقر. كلمة لسلطه استوقفنى منظر بارضيه محفوره على الشارع العام بجانب صاله ميرال ممتلئه بمياه الأمطار وقد تسبب انتشار البعوض والذباب ونقل الأمراض للمنطقة المجاوره وكفى ألناس ماهم فيه
نسأل الله أن يحفظ البلاد، ويفرّج عن العباد، ويجنّب حضرموت وسائر بلاد المسلمين الفتن والمحن والكوارث.

إغلاق